الصفحة 94 من 372

الفصل الثالث: الضابط اللغوي في تفسير آيات المجموعة الشمسية

الشمس والقمر والنجوم والكواكب:

الشمس لغة:

قال ابن فارس [1] : (الشين والميم والسين أصلٌ يدلُ على تلوُّن وقلة استقرار. فالشمس معروفة، وسَّميت بذلك لأنها غير مستقرة، وهي أبدًا متحركة) .

وفي الصحاح [2] : جمع (الشمس شُمُوس) كأنهم جعلوا كل ناحية منها شَمْسًا، كما قالوا للَمفْرِق مَفارق. وتصغيرها (شُمَيْسِة) .

أما في الاصطلاح العلمي:

فالشَمس: هي أقرب نجم إلى الأرض، تبعد عنا مسافة 150 مليون كيلو متر وهذه المسافة تسمى (بالوحدة الفلكية) . [3] وتعد محور المجموعة الشمسية إذ تشكل أهمية عظيمة في حياتنا اليومية فهي مصدر الطاقة الحرارية الضرورية لاستمرار حياة الإنسان على الأرض، والشمس نجم كسائر النجوم التي تتشكل منها مجرتنا، وهي من النجوم المتوسطة من حيث الحجم والوزن والضوء والحرارة والطاقة حيث تقدر درجة حرارة سطح الشمس بنحو (6000 درجة مئوية) أما في باطنها فتقدر بأكثر من (20 مليون درجة مئوية) وتتولد حرارتها نتيجة للاندماجات النووية التي تحدث فيها باستمرار، وتنبعث من الشمس إشعاعات قوية لا يصل إلى أرضنا منها إلا ما يعادل جزءًا واحدًا من ألفي مليون جزء، لحكمة بالغة ليحظى كوكب الأرض بالحياة دون غيره من الكواكب. [4]

وتدور الشمس حول محورها كما تدور الأرض حول محورها، وتكمل الشمس دورتها في 26 يومًا. ورغم أن الشمس تدور حول نفسها، فأنها ليست ثابتة في مكان واحد فهي تدور حول مركز المجرة (مجرة درب التبانة) بسرعة اثني عشر ميلًا ونصف ميل في الثانية الواحدة. [5]

قد ورد لفظ الشمس في القرآن الكريم ثلاثًا وثلاثين مرة. [6]

أما القمر لغة:

قال ابن فارس [7] : القاف والميم والراء أصل صحيح يدلُ على بياضٍ في شيء، ثم يتفرّع منه، من ذلك القَمَر: قَمَر السَّماء، سمَّي قمرًا لبياضه.

(1) مقاييس اللغة (شمس) 3/ 212.

(2) الصحاح (شمس) 3/ 940.

(3) شهادة الكون 92.

(4) ينظر الإعجاز العلمي في القرآن / محمد سيد أرناؤوط 173 - 175.

(5) ينظر القرآن وإعجازه العلمي 74 والإعجاز العلمي في القرآن 175، الكون الذي تعيش فيه 18 - 19، الكون بين العلم والدين 66 والله والعلم الحديث28. والأرض في القرآن 38.

(6) ينظر الإعجاز العلمي في القرآن 173.

(7) مقاييس اللغة (قمر) 5/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت