الصفحة 211 من 372

الفصل الثاني: الضابط اللغوي في التفسير العلمي لآيات البحار

البحار

البحر في اللغة:

قال الخليل [1] : البَحْر سُمَّيَ به لأسِتبحاره، وهو انبسِاطه وسَعتُه. ومثل قول الخليل قال ابن فارس. [2]

وجاء في الصحاح [3] : البَحرْ خلاف البَرْ قيل سمي به لعمقه واتساعه والجمع (أبحْرُ) و (بِحَار) و (بُحُور) وكل نهر عظيم بحرٌ.

وفي اللسان [4] : البَحرُ الماءُ الكثيرُ ملحًا كان أو عذبًا وهو خلاف البَرَّ، سمي بذلك لعمقه واتساعه ... وماءٌ بحرٌ ملح، قل أو كثر قال نصيب:

قد عاد ماء البحرُ ملحًا فزادني ... إليَّ مرضي، أن أبحْر المشرب العذب. [5]

قال ابن بري: هذا القولُ هو قول الأَموي لأنه كان يجعل البحر بحرٌ من الماء ملح فقط ... أما غيره فقال: إِنما سمي البحر بحرًا لسعته وانبساطه، ومنه قولهم إن فلانًا لبحرٌ أي واسع المعروف، قال فعلى هذا يكون البحرُ للملح والعذب؛ وشاهدُ العذب قول ابن مقبل:

ونَحْنُ مَنَعْنَا البَحْرَ أَنْ تَشْرَبوا بهِ ... وقَدْ كَانَ مِنكُم مَاؤُهُ بِمَكَانِ [6]

قال الأزهري: كل نهر لا ينقطع ماؤُه مثل دِجْلَة والنَّيل وما أشبههما من الأنهار العذبة الكبار، فهو بحَرٌ. وأَما البحر الكبير الذي هو مغيض هذه الأنهار فلا يكون إلا ملحًا أجاجًا، ولا يكون ماؤه إلا راكدا وأما هذه الأنهار العذبة فماؤها جارٍ، وسميت هذه الأنهار بحارًا لأنها مشقوقة في الأرض شقًا ... ويقال إنما سمي بحرًا لأنه شق في الأرض شقًا وجعد ذلك الشق لمائه قرارًا. والبحر في كلام العرب: الشق.

وذكر صاحب القاموس [7] : البحر: الماء الكثير أو الملح فقط.

آيات البحار

البحر الملح والعذب:

(1) العين (بحر) 3/ 219.

(2) مقاييس اللغة (بحر) 1/ 201.

(3) الصحاح (بحر) 2/ 585.

(4) لسان العرب (بحر) 4/ 41 - 42.

(5) شعر نصيب بن رباح 16.

(6) ديوان ابن مقبل 346.

(7) القاموس المحيط (بحر) 2/ 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت