قال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) . [1]
العذب في اللغة:
قال الخليل [2] : عَذُب الماءُ عُذوبةً فهو عَذْبٌ طيب، وأَعْذبتُه إعذابًا واستعذبته أي أسقيته وأشربته عَذبًا. والى مثل هذا ذهب ابن فارس. [3]
وقال الراغب [4] : عذب: ماءٌ طيب بارد قال (هذا عذب فرات) .
وفي النهاية في غريب الحديث [5] : العذب، وهو الطيب لا ملوحة فيه.
أما الفراتُ: كُغراب: الماء العذب جدًا ونهر بالكوفة. فرت: ماء فرات أي عذب، والفروتة مصدر، ولو قيل ماء فرتٌ لكان صوابًا. يقال ماءٌ فرات، ومياه فُرات. [6]
وأما السائغ في اللغة:
فقال ابن فارس [7] : السين والواو والغين أصل يدلُّ على سهولة الشيء واستمراره في الحلق خاصّة، ثم يحمل على ذلك. يقال ساغ الشرابُ في الحلق سَوغًا.
وفي اللسان [8] : ساغ الشراب في الحَلقْ يَسُوغُ سَوْغًا سَهُلَ مَدْخلهُ في الحلق ساغَ الطعامُ سوغًا نزل في الحلق وشرابٌ سائغ أسوغ عَذب.
والأجاج في اللغة: قال ابن منظور [9] : ماء أجاج أي ملح، وقيل مرٌّ وقيل شديد المرارة، وقيل الأجاجُ شديد الحرارة، وكذلك الجمع. قال عز وجل: (هذا ملح أجاج) ، وهو شديد الملوحة والمرارة، مثل ماء البحر وقد أجَّ الماء يؤُج أُجوجًا وفي حديث علي رضي الله عنه: وعذبها أُجاجٌ بالضم: الماء الملح، الشديد الملوحة.
(1) فاطر /12.
(2) العين (عذب) 2/ 102.
(3) مقاييس اللغة (عذب) 4/ 259.
(4) المفردات في غريب القرآن 490.
(5) النهاية في غريب الحديث (عذب) 3/ 195.
(6) ينظر العين (فرت) 8/ 5115 مقاييس اللغة (فرت) 4/ 489 لسان العرب 2/ 65 الصحاح (فرت) /259_260.
(7) مقاييس اللغة (سوغ) 3/ 116.
(8) اللسان (سوغ) 8/ 435.
(9) اللسان (أجج) 2/ 207.