الصفحة 259 من 372

وفي الصحاح [1] : البرق: لمع وتكشف .. والبارق سحاب ذو بَرْق والسحابة بارقة.

وجاء في القاموس [2] : وبَرَقَت السماءُ بُروقًا وبَرَقانًا: لَمَعَتْ أو جاءَتْ ببَرْقٍ.

أما السحاب في الاصطلاح العلمي:

عبارة عن ملايين الجزيئات الصغيرة من الماء، وبسبب صغر هذه الجزيئات يستطيع الهواء أن يحملها وتتمكن الرياح من نقلها وتحريكها من مكان إلى آخر. [3]

وأما البرق في الاصطلاح العلمي: فهو عبارة عن انبعاث شرارات عظمى نتيجة للتفريغ الكهربائي بين السحب المشحونة بالكهرباء وذلك عندما تقترب شحنتان من بعضهما البعض ويسبب البرق تسخينًا شديدًا وفجائيًا في مناطق الهواء التي ينبعث فيها فتتمدد تلك الطبقات فجأة وتولد سلسلة من أمواج التضاغط والتخلخل في الجو المحلي للأرض فيحدث الرعد .. [4]

فالرعد في الاصطلاح العلمي: هو جلجلة الرعد المعروفة أو هديره المألوف فإنما يعزى إلى ما يعتري سلسلة الأمواج الصوتية هذه من عدة انعكاسات من قواعد السحب والمرتفعات القريبة ونحوها. [5]

أنواع السحب: قسم علماء الإرصاد الجوية السحب إلى نوعين رئيسين، النوع الأول هو السحب البساطية وهي تلك السحب التي تتكون وتنتشر بالنمو الأفقي وتشبه في ذلك شكل البساط [6] وقد أشارت الآية 48 من سورة الروم إلى هذا النوع من السحب.

قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) . [7]

وقد ذكرنا سابقًا معنى الإرسال لغة وهو الإطلاق والإثارة هي الهيجان والظهور معًا والبسط هو الامتداد والانتشار والكشف جمع كسفة وهي القطعة.

(1) الصحاح (برق) 4/ 1448 - 1449.

(2) القاموس المحيط (برق) 3/ 211.

(3) الإعجاز العلمي للقرآن الكريم / محمد سيد أرناؤوط 264، وينظر القرآن والعلم 125.

(4) المصدر نفسه 271.

(5) نفسه 271.

(6) ينظر المنظار الهندسي 329.

(7) الروم /48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت