الصفحة 304 من 372

وجاء في اللسان [1] قال الليث: كل جيل من الناس هم أمة على حدة وقال غيره كل جنس من الحيوان غير بني آدم أمة على حدة، والأمة: الجيل والجنس من كل حي ... وكل جنس من الحيوان أمة وفي الحديث [2] : لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، ولكن اقتلوا الأسود البهيم وورد في رواية [3] (لولا أنها أمة تسبح لأمرت بقتلها) يعني بها الكلاب.

أقوال المفسرين:

لا يختلف المفسرون [4] عما قاله أهل المعاجم في معنى (الدابة) أما قوله تعالى (أمم أمثالكم) ففيه أقوال منها:

أمثالكم في كون بعضها يفقه عن بعض رواه أبو صالح عن ابن عباس [5] قال مجاهد: أمم أمثالكم أصناف مصنفة تعرف بأسمائها [6] فكل جنس من البهائم أمة كالطير والظباء والذباب والأسود وكل صنف من الحيوان أمة مثل بني آدم [7] وقال قتادة الطير أمة والإنس أمة والجن أمة. [8]

وقيل هي أمثال لنا في التسبيح ودلالة والمعنى: وما من دابة ولا طائر إلا يسبح الله تعالى ويدل على وحدانيته لو تأمل الكفار. [9]

وقيل أمثالكم في الخلق والموت والبعث قال الزجاج: وقال أبو هريرة هي أمثال لنا على معنى أنه يحشر البهائم غدًا ويقتص للجماء من القرناء. [10] وقيل أمثالكم في كونها تطلب الغذاء وتبتغي الرزق وتتوقى المهالك قاله ابن قتيبة. [11]

النظرة العلمية في تفسير هذه الآية:

لقد اكتشف علماء الحيوان الذين يدرسون حياته الاجتماعية سواء منها ما تسعى في الأرض أو تطير في السماء أو تسبح في الماء إنما هي شعوب وقبائل وأمم تربطها صلات وعلاقات وثيقة فهي لا

(1) اللسان (أمم) 12/ 27.

(2) صحيح ابن حيان، رقم الحديث (5656) وينظر الترمذي رقم الحديث (1489) 12/ 471 - 472.

(3) حاشية السندي رقم الحديث (4280) 7/ 185.

(4) ينظر زاد المسير 3/ 34 أنوار التنزيل 1/ 301 فتح القدير 2/ 113 روح المعاني 7/ 142.

(5) ينظر زاد المسير 3/ 35 تفسير البغوي 2/ 95.

(6) جامع البيان 7/ 187 تفسير القرآن العظيم 2/ 132.

(7) تفسير الواحدي 1/ 352.

(8) جامع البيان 7/ 187 تفسير القرآن العظيم 2/ 132.

(9) ينظر جامع لأحكام القرآن 6/ 419 زاد المسير 3/ 34 تفسير البغوي 2/ 95.

(10) ينظر زاد المسير 3/ 35 الجامع لأحكام القرآن 6/ 419.

(11) ينظر زاد المسير 3/ 35 التفسير الكبير 12/ 174 تفسير البغوي 2/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت