وفي اللسان [1] ولزب: لصق وصَلب.
أما الصلصال لغة:
فقال الخليل [2] : صل اللجام صليلا إذا توهمت في صوته مدا، وإن توهمت ترجيعا قلت صلصل، وكل ذي صلابة يصلصل ... والطين صلصل لتصليله إذا حُرَّك والصَلصَلة والصُلصُلة: بقية الماء في الغدير. وقال الجوهري [3] : الصلصال الطين الحُرّ خُلِط بالرمل فصار يتصلصل إذا جفُ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار.
أما الحمأ لغة:
قال الخليل [4] : الطين الأسود المنتن .. والمسنون المصبوب ويسمى الطين في النهَر: الحمأة. وفي اللسان [5] : وحَمِئت البئر، بالتحريك فهي حمئة إذا صارت فيها الحمأة وكثرت. وحمئ الماء حَمأُ، وحَمَأ خالطته الحمأة فكدر فتغيرت رائحته.
أما المسنون: جاء في الصحاح [6] الحمأ المسنون المنتن المتغير ... وسنه الوجه صورته ... والمسنون المصُور، وقد سننته أسنة سنا إذا صورته والمسنون المُلمس. وقوله سلالة: السل انتزاع الشيء وإخراجه في رفق سلة يسله سلالة وأسله فانسل ... الانسلال المُضي والخروج من مضيق، أو زحام ... وسلالة الشيء ما استل منه والنطفة سلالة الإنسان .. قال الفراء (( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) قال الذي سلَّ من كل تربة). [7]
أقوال المفسرين: لا يختلف المفسرون [8] عما قاله المعجميون في هذه الألفاظ وفي هذه الآيات يخبر الله تعالى عن أحوال مختلفة وتطورات شتى مرة يخبر عز وجل خلق أدم من تراب ومرة من حمأ مسنون ومرة من طين لازب ومرة من صلصال كالفخار وهذه الألفاظ مختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة. [9] ويقول الرازي [10] : والأقرب أنه خلقه أولًا من تراب ثم من طين ثم من حمأ مسنون ثم من صلصال كالفخار.
(1) اللسان / لزب 1/ 738.
(2) العين (صلل) 7/ 84.
(3) الصحاح (صلل) 5/ 1745.
(4) العين (حمأ) 3/ 312.
(5) اللسان (حمأ) 3/ 312.
(6) الصحاح (سنن) 5/ 2139.
(7) اللسان (سلل) 11/ 338 - 339.
(8) ينظر الطبري 1/ 201، 14/ 28 - 29، 27/ 124 الكشاف 4/ 1207 التفسير الكبير 19/ 142، جواهر الحسان 2/ 294 الدر المنثور 7/ 82 البغوي 4/ 24، إرشاد العقل السليم 7/ 186، فتح القدير 4/ 288.
(9) ينظر البرهان في علوم القرآن 2/ 54.
(10) التفسير الكبير 19/ 142.