29 -قد يظن في بعض الألفاظ أنها مترادفات كما في قوله تعالى: (دحى) و (طحا) إلا أن بعضها لها معانٍ استعملها العرب لا يوجد في اللفظ الآخر كما في قولهم: (لا والقمر الطاحي) أي المرتفع ولم يذكر أصحاب المعاجم معنى الارتفاع في (دحى) وقد استعمل القرآن هذين اللفظين مرة واحدة كل منهما في الموضع المناسب.
30 -بعض الدلالات الصوتية تؤيد الحقيقة الصوتية كما في قوله تعالى: (رواسي شامخات) فالمد في قوله شامخات يدل على ارتفاع الجبال الشاهقات في هذه الآية.
31 -كثير من الآيات كان المفسرون القدماء يرون أنها تتحدث عن أهوال يوم القيامة كما في قوله تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) مستدلين على ذلك من السياق المتقدم (ويوم ينفخ في الصور) إلا أن المفسرين المحدثين استدلوا بسياق الآية المتأخر وهو قوله تعالى: (صنع الله الذي أتقن كل شيء) والإتقان يشمل الحياة الدنيا والآخرة ومن هنا يتبين لنا أن كل وجه من وجوه القرآن يناسب مرحلة زمانية دون أن يصدم الناس في معتقداتهم وقد صدق القرآن في كل المراحل.
32 -استعمل القرآن الكريم لفظ (البحرين) في القرآن مرة مراداً به البحران الملحان على التثنية ومرة مراداً به البحر الملح والنهر العذب على التغليب، وقد استدللنا على ذلك من سياق الآيات.
33 -استعمل القرآن الرياح بالجمع في مقام الخير والنعمة ومفردة مع العذاب إلا في مواضع كانت الريح المفردة للخير لأن الحال يتطلب ذلك.
34 -من أساليب القرآن في الإقناع أنه يستدل بما هو محسوس على ما هو غيبي من ذلك مراحل خلق الإنسان ففي الوقت الحاضر يطابق وصف القرآن لمراحل خلق الإنسان بما هو مشاهد عند العلماء وبشكل دقيق ويحاجج سبحانه وتعالى بالخلق الأول على البعث والنشور يوم القيامة قال تعالى: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ... ) وقد وصف كل مرحلة من المراحل بشكل دقيق أذهل العلماء.
هذه أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث المتواضع
والحمد لله رب العالمين.