فهرس الكتاب
و (السوء) هنا جاء بمعنى المعاصي، وقد تحدث الآلوسي عن هذه الصيغة في سياق اخر دالة على معنى اخر في قوله تعالى:
(( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ) ) [ابراهيم:6] .
إذ قال الآلوسي: (( السوء) مصدر (ساء) (يسوء) ، والمراد جنس العذاب السيء) [1] .
(2) باب (فعل ـ يفعل) فمن المتعدي من هذا الباب نحو:
ـ قوله تعالى: (( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) ) [هود:34] .
قال الآلوسي: (( النصح) تحري قول او فعل فيه صلاح وهو كلمة جامعة، وهو من قولهم: (نصحت له الود) اي: اخلصته ... ، وهو مصدر كـ (الشكر ) )، وهو من الفعل (نصح) (ينصح) [2] .
ـ وقوله تعالى: (( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) ) [المائدة:42] .
قال الآلوسي: (( السحت) هو الحوام من (سحته) اذا استأصله، وسمي الحرام (سحتًا) ، لان في كسبه عارًا فهو (بسحت) مرؤة الانسان ... ، وقرىء (السحت) بفتح السين على لفظ المصدر اريد به (المسحوت) ، كـ (الصيد) بمعنى (المصيد ) )، وهو من الفعل (سحته) (يسحته) [3] .
ومن اللازم من هذا الباب نحو:
قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ) ) [التوبة:79] .
قال الآلوسي: (( الجهد) بالضم الطاقة ... ، وقرأ (جهدهم) بالفتح، وهو إحدى لغتين في (الجهد) ، فمعنى المضموم والمفتوح واحد، وقيل: المفتوح بمعنى المشقة، والمضموم بمعنى الطاقة)، وهو من الفعل (جهد) (يجهد) [4] .
(1) روح المعاني13/ 238.
(2) روح المعاني12/ 341، وينظر: لسان العرب2/ 617.
(3) روح المعاني6/ 422ـ423، وينظر: الحجة في القراءات السبع/130 ولسان العرب2/ 41.
(4) روح المعاني10/ 469، وينظر: المحتسب1/ 298، ولسان العرب3/ 133.