فهرس الكتاب
ويقصد بالقياس هنا قياس المتعدي الذي يرد على (فعل) ، اي: ان (النكاية) و (الحماية) جاءتا لأفعال متعدية، واصلها (النكي) و (الحمي) ، اما (التاء في(فعالة) فقد جاءت لتأنيث المصدر، (قالوا: عمرت الدار(عمارة) فأنثوا، كما قالوا: (النكاية) ، وكما قالوا: (قصرت) الثوب (قصاره) حسنة) [1] .
اما الآلوسي فأن هذه الصيغة وردت عنده من باب (فعل ـ يفعل) اللازم والمتعدي، وباب (فعل ـ يفعل) من اللازم والمتعدي، وهو يرى ان التاء غير اصلية في الصيغة، إذ قال: (ولاتكاد توجد(تاء) اصلية بعدها جيم إلا (نتج، وتجر، ورتج، وأرتج ) ) [2] .
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) مصدرًا من الابواب الاتية:
(1) باب (فعل ـ يفعل) فمن الفعل المتعدي من هذا الباب نحوقوله تعالى:
ـ (( فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُم ) ) [البقرة:16] .
قال الآلوسي: (( التجارة) التصرف في رأس المال طلبًا للربح، ولا يكاد يوجد ـ تاء ـ اصلية بعدها جيم إلا (نتج) و (تجر) و (رتج) ، (وارتج) ، واما (تجاه) ونحوه فأصلها الواو)، وهو من الفعل (يجر) (يتجر) [3] .
ـ وقوله تعالى: (( وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) )... [التوبة:19] .
قال الآلوسي (( العمارة) مصدر (عمر) بالتخفيف إذ (عمر) المشدد يقال في عمر الانسان، لا في العمارة، كما يتوهمه العوام) [4] ، وهو من الفعل (عمره) (يعمره) .
ومن اللازم من هذا الباب نحو:
ـ قوله تعالى: (( تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) [ال عمران:185] .
(1) نفسه4/ 10.
(2) روح المعاني1/ 218.
(3) روح المعاني1/ 218، وينظر: لسان العرب4/ 89.
(4) روح المعاني10/ 364، وينظر: لسان العرب4/ 602.