فهرس الكتاب
ومن المعاني الاخرى لهذه الصيغة مافيه دلالة الاصوات، إذ قال سيبويه: (وقد جاء على(فعال) نحو: (النزاء) و (القماص) ، كما جاء عليه الصوت نحو: (الصرخ) و (النباح ) ) [1] .
ويبدو ان هناك خلافًا فيما افترقت اجزاؤه، فالفراء وابن عصفور يقولان بأمثلة هذا النوع على انها مصادر، يقول الفراء: (كل مصدر اجتمع بعضه الى بعض مثل(القماش) و (الدقاق) و (الحطام) فهو مصدر، ويكون في مذهب اسم على هذا المعنى، كما ان (العطاء) اسمًا على (الاعطاء ) ) [2] .
اما الرضي فلم يجعل ذلك من المصادر، إذ قال: (ويجيء(فعال) من غير المصادر بمعنى (المفعول) كـ (الدقاق) ، و (الحطام) ، و (الفتات) ، و (الرفات ) ) [3] .
أما الآلوسي فأنه لم يخرج عن العلماء السابقين في هذه الصيغة، إذ جاءت صيغة (فعال) في تفسيره دالة على الاصوات، ودالة على ما افترقت اجزاؤه، إذ قال: (فعال بضم او له كسائر اسماء الاصوات، فانها تجئ على(فعال) إلا ما شذ، كـ (النداء ) ) [4] .
اما موقف الآلوسي من خلاف العلماء في عد ما تفرقت اجزاؤه مصدرًا ام لا، فانه يتفق مع القراء في عدها من المصادر إذ قال: (و(الزفات) ما تكسر من كل شيء، وكثر بناء (فعال) في كل ما تحطم وتفرق كـ (دقاق) (وفتات) ... وهو مصدر) [5] .
وجاءت هذه الصيغة مصدرًا في (روح المعاني) من باب (فعل ـ يفعل) من الفعل المتعدي نحو:
ـ قوله تعالى: (( أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا ) )... [الاسراء:49] .
(1) الكتاب4/ 14.
(2) معاني القرآن2/ 62.
(3) الرضي على الشافية1/ 155.
(4) روح المعاني9/ 267.
(5) روح المعاني15/ 117.