(ب) الاشتقاق الكبير:
وهو عقد تقاليب الالفاظ الثلاثية الاصول على معنى مطلق مشترك بينها، اذ يمكن تقليبها ست مرات بتقديم بعض حروفها وتأخيرها مع اختلاف ترتيبها من غير زيادة او حذف من هذه الاصول وقد تستعمل جميع هذه التقاليب في اللغة، او يهمل منها تقليب او اكثر. ومن امثلة الاشتقاق الكبير ان الاصول (ك ل م) ، تقلب ست مرات، نحو: (ك ل م) ، (م ل ك) ، (م ك ل) ، (ل ك م) ، (ل م ك) ، ... (ك م ل) [1] .
(ج) الاشتقاق الاكبر:
ويقصد به ارتباط بعض الكلمات الثلاثية ببعض المعاني ارتباطًا لم يكن مقيدًا بالأصول الثلاثية المؤلفة أنفسها بل بنوعها العام، وترتيبها فقط فتدل الكلمات المشتقة على المعنى الموجود فيها او ذلك لاشتراكها في بعض الاصول الثلاثة المكونة لها، ويشترط ورود هذه الاصول مرتبة بحسب ترتيبها في الاصل، ولايشترط مجيء الاصول الثلاثة ذاتها، بل يجوز استبدالها او بعضها بأصول اخرى متفقة معها في النوع، وهو تقارب الاصلين المستبدلين في مخرجيهما ومن امثلة اتحاد الاصلين في المخرج، نحو: (هز) ، و (از) ، فكلا الفعلين يرتبطان في المعنى العام وهو الازعاج والأقلاق، وصح فيهما الاشتقاق الاكبر ولم يمنع منه إبدال الهمزة من الهاء في احد الفعلين، وذلك لان كلًا من الهاء والهمزة وهما اصلان ـ من مخرج واحد فجاز إبدالهما، ومن ثم جاز حمل الفعلين على الاشتقاق الاكبر، ومن ذلك: (العلم) و (العرم) [2] .
موقف الآلوسي من الاشتقاق:
كان للآلوسي عناية كبيرة مبحث الاشتقاق، تجلت من خلال وقوفه على اصول كثيرة من الفاظ القرآن الكريم، للربط بين معاني المفردات والاصول المشتركة بينها في ضمن الاشتقاق المعروف لدى الصرفيين.
(1) الخصائص1/ 13، وينظر: مقاييس اللغة5/ 212.
(2) ينظر: الخصائص2/ 146ـ 147، وفقه اللغة، وافي/184.