فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 464

المبحث الأول

اسم الفاعل

لم يعقد سيبويه بابًا لاسم الفاعل يسميه باسمه، فيقول مثلًا هنا (باب اسم الفاعل) ، يضمنه تعريف اسم الفاعل، ويحدد صيغة التي يأتي عليها كما فعل العلماء المتأخرون كابن الحاجب [1] (ت646هـ) وانما جاء بحثه (لاسم الفاعل) في ابواب متفرقة من كتابه [2] .

اطلق سيبويه مصطلح الاسم على بناء (فاعل) ، فقال: (فاما(فعل) (يفعل) ومصدره، فـ (قتل) (يقتل) (قتلًا) والاسم (قاتل ) ) [3] .

واطلقه ايضًا على قسم من ابنية الصفة المشبهة، فقال: (وتجئ الاسماء على(فعيل) ، وذلك: (قبيح) و (وسيم) و (جميل) ... ) [4] ، وقال ايضًا: (وقد يبنون الاسم على(فعل) وذلك نحو: (ضخم) ، و (فحم ) ) [5] .

يتبين من ذلك ان لفظ الاسم عند سيبويه يدل على الاسم الجاري من الفعل عند الحديث على المشتقات، وان هذا اللفظ في موضع الحديث عن المشتقات الجارية يأخذ معانيه الفرعية كـ (الفاعل) و (الصفة المشبهة) وغيرهما من السياق الذي يرد فيه بحسب القرينة فالاسم هو (اسم الفاعل) ، عند الحديث عن الافعال التي هي اعمال، وهي صفة عند الحديث عن الافعال التي هي ادواء وخصال وغيرها، ولما كان (الاسم) عند سيبويه مشتركًا بين اكثر من مشتق فانه لايعول عليه في تحديد الدلالة الخاصة بـ (اسم الفاعل ) ) .

وكان لابن الحاجب الاثر الواضح في دراسات اللغويين الذين جاءوا بعده متأخرين ومحدثين، واعتمدوا حدوده لاسيما في حده الصفة المشبهة، إذ قال: (ما اشتق من(فعل) لمن قام به بمعنى الحدوث وصيغته من الثلاثي المجرد على

(1) ينظر: الكافية في النحو2/ 198.

(2) ينظر: الكتاب1/ 108، 181، 2/ 18، 31،36، 4/ 299.

(3) الكتاب4/ 5.

(4) نفسه4/ 8.

(5) نفسه4/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت