فهرس الكتاب
ياء، كـ (دنيا) ، فإنه من (دنا) (يدنو) إذا قرب، ولم يبدل من (قصوى) على المشهور؛ لأنه يحسب الأصل صفة، ولم يبدل فيها للفرق بين الصفة والاسم) [1] .
3ـ (فعلى)
ذكر الصرفيون الأوائل أن (فعلى) تأتي اسمًا نحو: (ذكرى) ، وصفة نحو: (سعلاة) ، وتكثر معها التاء في الصفة، و (الفها) للتأنيث، وتابعهم في ذلك المتأخرون والمحدثون [2] .
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) صفة في:
قوله تعالى: (( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) ) [النجم:22] .
ذكر سيبويه [3] ، وابن سيدة [4] ، أن (ضيزى) صفة وهي على وزن (فعلى) بضم الفاء، وليس (فعلى) بكسرها، لأن (فعلى) لاتكون صفة، ولكن الياء لم تقلب (واوًا) فيها مع سبقها بضم؛ لأنها صفتها ولصعوبة النطق بالياء بعد المضموم كسرت (الفاء) .
وتابعهم الفراء إذ قال: (( وضيزى) (فعلى) ، وإن رايت أولها مكسورًا هي مثل قولهم: (بيض) و (عين) ، كان اولها مضمومًا
فكرهوا أن يترك على ضمته، فيقال: (بوض) و (عون) ، والواحدة (بيضاء) و (عيناء) ، فكسروا أولها ليكون بالياء، ويتألف الجمع والاثنان والواحدة، كذلك كرهوا أن يقولوا (ضوزى) فتصير واوا، وهي من الياء) [5] .
وتابعهم الآلوسي ايضًا إذ قال: (و(ضيزى) الظاهر أنه صفة، ووزنه (فعلى) بضم الفاء كـ (حبلى) و (انثى) ، ثم كسرت لتسلم الياء، كما فعل ذلك في (بيض) جمع (أبيض) ، فإن وزنه (فعل) بضم الفاء، كـ (حمر) ثم كسرت الفاء لما ذكر ومثله
(1) روح المعاني10/ 284.
(2) ينظر: الكتاب4/ 255، والمزهر2/ 14، وأبنية الصرف/158.
(3) ينظر: الكتاب4/ 255.
(4) ينظر المخصص16/ 89ـ90
(5) معاني الفراء 3/ 98ـ99.