فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 464

تلك المحاولة جلية في تلك المصنفات، فمثلا ذكر، قياس (أكمر) و (عفلاء) ، وهما صفتان في التكسير على صيغة (فعل) ، وعدهما مسموعين في كتاب (تسهيل الفوائد) ، إذ قال: (ومن امثلة جمع الكثرة(فعل) وهو (لافعل) و (فعلاء) ، وصفين متقابلين أو منفردين لمانع في الخلقة، فأن كان المانع الاستعمال خاصة، فـ (فعل) فيه محفوظ) [1] .

والمانع في نحو: (أكمر) و (عفلاء) إنما هو الاستعمال لذلك كانا محفوظين اي: مسموعين، على رايه هذا.

وغالبًا ما يشترك جمعا القلة والكثرة في الاسماء، فيحل احدهما محل الآخر، وأن ورد لبعضها نوع واحد من الجمع فقط، نحو: (رجل) بكسر الراء وسكون الجيم، فلا تجمع الاجمع قلة على (أفعل) ، نحو: (ارجل) ، أما (رجل) بفتح الراء وضم الجيم فليس له جمع قلة، بل يجمع على الكثرة فحسب نحو: (رجال) على وزن (فعال) [2] .

موقف الآلوسي من جمع التكسير

تنبه الآلوسي على ظاهرة كثرة صيغ جموع التكسير في العربية، وتعددها في الاسم الواحد، ويرى انها تعود لسببين:

احدهما: تعدد لهجات العرب فكل قبيلة اختصت بجمع، او بجموع معينة تخالف جموع التكسير في القبيلة الاخرى للأسم الواحد نفسه، وكما بدا استقراء المفردات وجمعها من العرب، نقل اللغويون تلك الجموع وصنفوها بناء على قلتها وكثرتها، فعدوا الكثير قياسًا، والقليل مسموعًا لا يقاس عليه، أونادرًا شاذًا لم يفطنوا الى ان تلك الكثرة في جموع التكسير عائدة الى لهجات القبائل العربية [3] ، إذ ذكر ان ابن جني عد كل لهجات العرب حجة على اختلافها، ولم يستثن منها شيئًا، وذكر انه

(1) تسهيل لفوائد/270ـ271.

(2) ينظر: شرح الشافية2/ 92، وهمع الهوامع6/ 111، والمناهل الصافية2/ 10.

(3) ينظر: روح المعاني7/ 18، 17/ 212، 3/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت