فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 770

7-د. عبد الكريم الخطيب في كتابه الخلافة والإمامة ديانة وسياسة: قال:"وطبيعي أنه لو كان هناك دليل صريح من الكتاب أو السنة في شأن الخلافة أو الحكومة التي يقيمها المسلمون بعد النبي لما كان هناك وجه لهذا الخلاف في الصفة التي تقوم عليها الحكومة أو الخلافة، أو في اللون الذي تبدو فيه!" (1) .

…وقال تحت عنوان ما طبيعة العنصر الديني في الخلافة:"أهو أمر سماوي مستقل جاء يحدّث عن الخلافة ويقيم بناءها؟ أم هو شيء نبع من مشاعر الناس بحكم التعاليم الدينية التي دعوا إليها وآمنوا بها؟ وواضح مما قدمناه في الفصول السابقة أن العنصر الديني في الخلافة هو عنصر عارض، دخل في جهاز الحكم بعد أن دخل الدين إلى عقول الناس وفي قلوبهم .. وأن الخلافة ليست إلا نظامًا من أنظمة الحكم التي لا غنى للناس عنها، وأن هذا العنصر الديني الذي لوِّنَ به هذا النظام هو أثر من آثار الدين في قلوب الناس وعقولهم، وأن هذا الأثر يقوي ويضعف حسب ما في قلوب الناس وعقولهم من إحساس بالدين واستقامة عليه، وإذن فلا ننظر إلى الخلافة في الشريعة الإسلامية، ولا نبحث عنها بين أحكام هذه الشريعة. ولا ننتظر من تلك الشريعة أن تحدثنا عن الخلافة، وعن النظام الذي ينبغي أن تقوم عليه، كما لا ينبغي أن نحسب لها حسابًا في تعاليم الإسلام وأحكامه (2) ."

…وقال:"ليست الخلافة كلمة من كلمات الشريعة، وليس الخليفة حامل هذا اللقب صاحب شرع" (3) .

(1) د. الخطيب، عبد الكريم محمود، الخلافة والإمامة ديانة وسياسة - دراسة مقارنة للحكم والحكومة في الإسلام ص233، دار المعرفة، بيروت، ط2 ، 1395هـ - 1975م، وانظر ص 251.

(2) الخلافة والإمامة ديانة وسياسة، د. عبد الكريم الخطيب، ص 309، وانظر ص 327 حيث قرر المعنى نفسه بألفاظ مغايرة، وانظر ص 328.

(3) الخلافة والإمامة ديانة وسياسة، د. عبد الكريم الخطيب، ص 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت