فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 770

…وقال:"فكل حكم -أيًا كان- حضاريًا، أو بدائيًا، ديمقراطيًا أو دكتاتوريًا، اشتراكيًا أو رأسماليًا إنما يأخذ صورته من الآراء والمذاهب والمعتقدات التي يعيش فيها المجتمع الذي يدين بهذا الحكم، ويخضع له، وهيهات أن يخضع لغير الآراء التي يدين بها إلا في ظروف استثنائية طارئة، كأن يفرض عليه حكم أجنبي أو نحو هذا" (1) .

…ويرى الدكتور الخطيب أن الخوارج نزعوا إلى فصل الدين عن الدولة (2) ، وادّعى أنها موجودة عند الشيعة كذلك حيث جعلوا ولاءهم لآل البيت، ورأوا أن الخلافة ميراث النبوة وأنها دينية خالصة (3) ثم قال:"هذه الخواطر التي جرت في تفكير بعض المسلمين في عزل الخلافة عن الدنيا، والتي لم تتشكل في واقع الحياة قولًا أو عملًا، قد أصبحت في الأيام الأخيرة للخلافة العثمانية حركة سياسية تقوم عليها أحزاب وتتحدث بلسانها صحف، وقد عرفنا -من قبل- رأي رجال الحزب الوطني التركي كما يحدثنا عنه إقبال" (4) ويتفق د. الخطيب مع محمد إقبال على أن حركة مصطفى كمال حركة إسلامية إصلاحية، ويخالفه في أن فصل الدين عن الحياة مأخوذة من الغرب والسياسة الغربية بل يرى د. الخطيب أنها نزعة عند المسلمين منذ حركة الخوارج فالشيعة وغيرهم (5) ثم توصل إلى النتيجة التالية:"لنا أن نقول: أولًا: إنه لا عزلة بين الدين والدنيا في المجتمع الإسلامي مهما بعد هذا المجتمع عن الدين."

ثانيًا: الدنيويون مسلمون أيضًا، وقد يكونون مؤمنين!.

ثالثًا: الدنيويون مسلمون طبعًا، وقد لا يكونون مؤمنين!.

(1) الخلافة والإمامة ديانة وسياسة، د. عبد الكريم الخطيب، ص 345.

(2) وبين ذلك حسب قوله أنهم في قصة التحكيم بين علي ومعاوية قالا (لا حكم إلا بالله) ولكنهم لم يحتكموا إلا للسيف. انظر المصر السابق نفسه ص 355-356.

(3) الخلافة والإمامة ديانة وسياسة، د. عبد الكريم الخطيب، ص 355-356.

(4) المصدر السابق، ص 356.

(5) المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت