فهرس الكتاب
والثاني: بيان أجهزة نظام الحكم حسب النظام الهرمي من الأدلة الشرعية كذلك وبالتالي تظهر الشوائب التي أوردوها في مسألة الحكم. أما تعدد الدول فقد أجبنا عليه سابقًا في موضوع الوحدة، وإن كانت النصوص الآتية ستؤكد وتوضح حقيقة مفهوم الإسلام أنه لا يجوز للمسلمين أن تكون لهم أكثر من دولة وأكثر من خليفة في آن واحد.
الأول: الخلافة (الإمامة) في نصوص الشرع:
…لقد تواتر هذا الاسم على نظام الحكم في الإسلام منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى يومنا هذا. وصار علمًا مميزًا لنظام الحكم عن أي نظام في الدنيا. ويقر بهذا المؤمن والكافر على سواء مع فارق الإيمان وعدمه. وإجماع الصحابة على ذلك كان على كثرة النصوص الواردة. ولا ننسى أن هذا النظام برز في عصر كانت أنظمة الحكم القبلية والملكية والامبراطورية هي السائدة في العالم فجاء الإسلام بنظام مختلف مميز له عن باقي الأنظمة وسيبقى ثابتًا بثبات النصوص إلى يوم الدين وإليك بعض النصوص من السنة النبوية الصحيحة.
روى مسلم عن جابر بن سمرة قال: (انطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعي أبي فسمعته يقول: لا يزال هذا الأمر عزيزًا إلى اثني عشر خليفة) (1) .
روى مسلم عن جابر بسند آخر قال: (انطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعي أبي فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا إلى اثني عشر خليفة) (2) .
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الإمارة، باب الخلافة في قريش، 12/202.
(2) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الإمارة، باب الخلافة في قريش، 12/203.