فهرس الكتاب
الحكم هو جهاز رئيس الدولة -وهو الخليفة أو الإمام أو أمير المؤمنين-.
2-جهاز المعانون للخليفة. وقد اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر معاونين له. قال - صلى الله عليه وسلم: (وزيراي في الأرض أبو بكر وعمر) (1) . والوزير هو المعاون. وهو يغاير معنى الوزير فيما اصطلح عليه الناس في النظام الغربي لأن الوزير عندهم له عمل معين وصلاحية معينة، لكن في الإسلام لم يحدد له عمل بل يفوض إليه الخليفة جميع أعماله تفويضًا عامًا. قال أبو يعلى الفراء:"من تكون ولايته عامة في الأعمال العامة، وهم الوزراء. لأنهم مستنابون في جميع النظرات من غير تخصيص" (2) . وقال الوزراء على ضربين: وزارة تفويض، ووزارة تنفيذ (3) . ولا يجوز أن يكون الوزير امرأة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما أفلح قوم ولو أمرهم امرأة) (4) .
3-الولاة: وقد عين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولاة. فقد ولّى عتاب بن أسيد واليًا على مكة بعد فتحها، وعين باذان بن ساسان واليًا على اليمن بعد أن أسلم. وولى عبد الله بن أم مكتوم على المدينة، وغيرهم كثير. والولاة تكون ولايتهم عامة في أعمال خاصة أي لهم عموم النظر في الإقليم والبلدان التي ولّوا عليها (5) .
(1) رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري رقم 3761، مناقب أبي بكر الصديق، باب 64، وقال حديث حسن غريب، 5/278.
(2) الفراء الحنبلي، القاضي أبو يعلى محمد بن الحسن، الأحكام السلطانية، ص 28، ط2، مصطفى البابي الحلبي، 1386هـ-1966م. وانظر ص29، دليل الوزارة واشتقاقها وأنواعها، وشروط الوزارة.
(3) الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء ص29، وانظر أحكامها وتفاصيل عنها لغاية ص30.
(4) رواه أحمد والبخاري والترمذي والنسائي بلفظ (لن يفح قوم ولو أمرهم امرأة) عن أبي بكرة.
(5) الأحكام السلطانية، لأبي يعلى الفراء، ص34، وانظر تفصيل أعماله وصلاحياته.