جميعًا صلح الجزم في (لا) والرفع. والعرب تقول: ربطت الفرس لاينفَلَّتْ جزمًا ورفعًا. وأوثقت العبد لايَغرر جزمًا ورفعًا. وإنما جزم الأن تأويله إن لم أربطه فرَّ فجزَم على التأويل" [1] وجعل هذا الشاهد منه فيجوز فيه الرفع والجزم، ومن ذلك عنده أيضًا قول الشاعر: [2] "
لو كنتَ إذ جئتا حَاولتَ رُؤيتنا أو جئتنا مَاشيًا لايُعرْف الفرسُ
فعلى الجزم يكون المعنى ان حاولت رؤيتنا او جئتنا ماشيًا لم يعرف الفرس)، وكذلك قول الآخر: [3]
لطالما حَلأ تماها لاترِدْ فخلّياها والسِّجالَ تبتردْ [4]
فالجزم على معنى (إن حلاتماها لم ترد) ، وذكر الفرّاء أن هذه الشواهد الثلاثة تُنشد بالرفع والجزم على حدٍ سواء.
(1) السابق: 2/ 283.
(2) السابق: 2/ 284. ولم يُنسب الى قائله.
(3) السابق: 2/ 284. ولم يُنسب الى قائله، ظ: اللسان (حلأ) .
(4) حلأ الماشية عن الماء: طردها او حبسها عن الورود، والسجال مع سجل وهو الدلو.