الصفحة 127 من 406

جميعًا صلح الجزم في (لا) والرفع. والعرب تقول: ربطت الفرس لاينفَلَّتْ جزمًا ورفعًا. وأوثقت العبد لايَغرر جزمًا ورفعًا. وإنما جزم الأن تأويله إن لم أربطه فرَّ فجزَم على التأويل" [1] وجعل هذا الشاهد منه فيجوز فيه الرفع والجزم، ومن ذلك عنده أيضًا قول الشاعر: [2] "

لو كنتَ إذ جئتا حَاولتَ رُؤيتنا أو جئتنا مَاشيًا لايُعرْف الفرسُ

فعلى الجزم يكون المعنى ان حاولت رؤيتنا او جئتنا ماشيًا لم يعرف الفرس)، وكذلك قول الآخر: [3]

لطالما حَلأ تماها لاترِدْ فخلّياها والسِّجالَ تبتردْ [4]

فالجزم على معنى (إن حلاتماها لم ترد) ، وذكر الفرّاء أن هذه الشواهد الثلاثة تُنشد بالرفع والجزم على حدٍ سواء.

(1) السابق: 2/ 283.

(2) السابق: 2/ 284. ولم يُنسب الى قائله.

(3) السابق: 2/ 284. ولم يُنسب الى قائله، ظ: اللسان (حلأ) .

(4) حلأ الماشية عن الماء: طردها او حبسها عن الورود، والسجال مع سجل وهو الدلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت