بعد هذه الجولة مع الشاهد الشعري النحوي في كتاب معاني الفرّاء، توصل الباحث الى جملة من النتائج هذا ابرزها:
1.أظهر البحث جوانب عديدة من نحو الكوفيين، إذ إهتمَّ الباحث ببيان العديد من آرائهم ومذاهبهم النحوية وإيضاحها.
2.أثبت البحث أنَّ لغة قريش لم تكن أفصح لغات العرب قاطبة، ولم ينزل القرآن الكريم بها، وإنما كانت فصيحة كسائر لغات العرب الأُخرى.
3.بيّن البحث أنَّ النحاة- بصريين وكوفيين- جوّزوا مجيء اسم الاشارة بمعنى الاسم الموصول، على خلاف ماقرره الأنباري إذ جعل هذه المسألة خلافيّة بينهما فضلًا عن مسائل اخرى [1] .
4.إن لغة (أكلوني البراغيث) لغة شائعة عند العرب، فربما تكون قد مثلت حقبة من حقب تطور اللغة، وليس كما ذهب بعض النحاة من أنها شاذة، بدليل ورودها في القرآن الكريم وكلام الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكلام العرب.
5.اثبت الباحث صحة رفع الإسم، وفيه معنى الأمر او التحذير.
6.جواز دخول اللام في خبر (لكن) حملًا لها على (إن) ، تأكيدًا للمعنى.
7.أشارَ الباحث الى وجود تشابه كبير بين ... خبر كان وأخواتها، والحال وربما يصل هذا التشابه الى حدِّ الاتفاق والتطابق بينهما.
8.أثبت البحث أنَّ الميم في كلمة (اللهمَّ) ليست عوضًا من ياء النداء المحذوفة كما يرى البصريون ذلك، وليست عوضًا عن جملة (يا الله امنا بخير) كما يرى الكوفيون وإنما هي جزءٌ من الكلمة نفسها التي هي اسم لله سبحانه وتعالى.
9.أثبت البحث صحة ما ذهب اليه الفرّاء في أن (غير) إنما بُنيت؛ لأنها تقع موقع الحرف في بعض الاحيان كوقوعها في موضع (إلا) .
10.رَجّحَ الباحث مذهب الكوفيين في جواز النصب بالصفة المشبهة صيغ المبالغة حملًا لها على اسم الفاعل والمفعول في العمل، لوروده عن العرب.
(1) ظ: دراسة في النحو الكوفي: 337 - 334، 351 - 356، ففيها تفصيل لمسائل أخرى.