الصفحة 19 من 406

أما مصادرُ هذه الرسالة ومراجعها، فهي كثيرةُ متنوعة، فقد اشتملت على أغلب كتب النحو، القديمة منها والحديثة، وكذلك كتب معاني القرآن وكتب التفسير وكتب القراءات القرآنية، وبعض كتب الحديث والتاريخ، وكتب اللغة ومعجماتها، ودواوين الشعراء، وكتب الشواهد الشعرية.

ولايخلو طريق البحث من صعوبات مريرة تعيق مساره الصحيح، كان في مقدمتها تردّي الحال الأمنيّة، وظروف البلد العسيرة، إضافة الى سعة الموضوع؛ لكثرة الشواهد؛ الأمر الذي سار بالرسالة صَوْبَ التضخم فوصلت الى هذا الحجم، وكذلك صعوبة الحصول على المصادر ولاسيما مصادر تخريج الشواهد، ونسبتها الى قائليها.

إلا أن عون الله سبحانه وتعالى، وتسديده لعباده في امورهم، كان الملاذ في مواجهة تلك الصعوبات وتذليها.

ولا أبتغي من هذا كله جزاءً ولا شكور، ولا أدعي فيه أني بلغت الكمال، ولكنّي أردت أن أُبين أني لم أدخر فيه جهدًا ولم أضن عليه بما ملكتُ، فإن وفقت فيه فبفضل الله عزّ وجل، وإن تكن الأخرى فهو مني وحسبي فيه أنني حاولت، ولا تخلو المحاولة من فائدة أبتغي منها رضا الله سبحانه؛ خدمةً لِلغة القرآن الكريم والدين الإسلاميّ العظيم.

ولابُدَّ لي، بعد شكري لله تعالى -أن أشكر أستاذي الفاضل الدكتور صباح عطيوي عبود المشرف على رسالتي هذه، فوجدته نعم الأُستاذ ونِعم العون للطالب إذ كان متلطفًا معي عطوفًا عليَّ، متحملًا مني عَنَت السؤال وعناد التلميذ وإصرار المكابر، فجزاه الله سبحانه وتعالى خير الجزاء، وادعوه أن يغمره بالصحة والعافية الدائمتين، وأن يرزقه حسن التوفيق.

وأتوجه بالشكر أيضًا الى أساتذتي في قسم اللغة العربيّة جميعًا، ولاسيما الأستاذ الدكتور علي ناصر غالب الذي كان له الفضل في اقتراح الموضوع، وكذلك الأُستاذ الدكتور صباح عباس السالم، والدكتور رحيم جبر الحسناوي والدكتور عامر عمران الخفاجي الذين طالما احتضنوني بينهم في مراحل دراستي كلها، وكثيرًا ما أفاضوا عليَّ بمشورة صائبة وتوجيه علميّ سديد فلهم مني الشكر الجزيل والدعاء لهم بالصحة والعافية وحسن التوفيق. كما أشكر أيضًا كل من مَدَّ يدَ العون والمساعدة لي في إنجاز بحثي هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت