فهرس الكتاب
العباس محمد بن يزيد أن سيبويه غلط فيها ونبينها، ونردّ الشبّه التي لحقت فيها )) [1] ؛ لا يعني أنه وقف على المسائل التي غلَّط المبرِّد فيها سيبويه في كتبه كلها؛ إنما المراد به مسائل كتاب (الرد) بعينها لا غيرها مما استجَدّ للمبرد من مؤاخذات على سيبويه وظمَّنها كتبه الأخرى، وهذا ما أكّد عليه محقق كتاب (الانتصار) الدكتور زهير عبد المحسن [2] . ومع ذلك فإن ابن ولاّد كان ينبّه على بعض المسائل التي تتكرر في كتب المبرد الأخرى؛ ولاسيما تلك التي تراجع عنها آخر أمره؛
كالمسألة (39) مثلًا.
لم تكن مسائل الرد كلها نحوية وإنما كان مجموع مسائل النحو منها (92) مسألة فقط، والمسائل الأخرى هي مسائل لغوية وصرفية وصوتية، وإنّ من المسائل النحوية ما كانت متكررة، ومجموعها أربع مسائل هي:
1 -المسألة (8) تكرار للمسألة (3) .
2 -المسألة (57) تكرار للمسألة (6) .
3 -المسألة (74) تكرار للمسألة (71) .
4 -المسألة (124) تكرار للمسألة (118) .
أمّا بقيّة المسائل؛ فلم تكن للمبرِّد وحده، إنما استعان بردود غيره من العلماء على سيبويه، ومع أنه جمعها في مؤلَّف واحد فلم يدّعيها لنفسه، بل كان يحرص على نسبة الغالب منها إلى أصحابها، وإن كان (الانتصار) صنعة ابن ولاّد وقد تابعه ابن ولاّد على ذلك فكان ينسب عددًا مما لم تجر النسبة فيه إلى أصحابها [3] ، وكان يقول في مثل ذلك: (( قال أحمد بن محمد [بن ولاّد] : هذا الردّ يُحكى عن المازني، وقد رد أيضًا مسألة أخرى في هذا الباب، إلا أنّا نقتصر على المسائل التي جمعها محمد بن يزيد وألَّفها في كتابه، وأمّا الحكايات فنحن نذكرها في مواضع من تفاسير الكتاب ) ) [4] . يؤيد ذلك أن عددًا من المسائل لم تجرِ نسبتها كالمعتاد في المسائل الأخرى إنما ورد ذكر أصحابها عرضًا في شرح المسألة، إلا أن بناء المسألة يشير إلى أنها مما شورك المبرِّد فيها [5] . ومع هذا وذاك فان المسائل النحوية التي وردت صريحة النسبة إلى أصحابها هي:
1 -المسائل التي نُسبت إلى المازني: هي:1،2،7،11،16،22،33،42،43،61،66،67.
2 -المسائل التي نُسبت إلى الأخفش، هي: 10،16،27،49،72،88.
(1) ينظر على سبيل المثال، المسائل: 1،2،61.
(2) الانتصار: 44.
(3) ينظر على سبيل المثال؛ المسائل: 8،16، 22، 27، 42، 88.
(4) كتعليقه على المسألة (49) : ص128.
(5) ينظر: الأصول في النحو: 1/ 288 - 289.