الصفحة 117 من 416

؛ كلغة القرآن الكريم [1] ، وقرآءاته [2] ، وكلام العرب بشعره [3] ونثره [4] ، والقياس [5] ، والتأويل [6] ، والتعليل [7] ، والعامل [8] ، وضرورة الشعر [9] ، والحدّ [10] ، والإجماع [11] . وسلك في غير ذلك طرائق عقلية في الاحتجاج؛ كاحتجاجه بقول سيبويه إذا تناقض؛ وهذا هو الذي يسميه إبن جني: (( الاحتجاج بقول المخالف ) )وعقد له بابًا في (الخصائص) [12] .

وبين هذا وذاك يكفي تعليقًا على كتاب (الرد على سيبويه) أن المبرِّد رجع عن شطر مسائله فانتصر لسيبويه من نفسه كما انتصر له الآخرون، وصار يقول: (( الناس يلحقهم السهو والغلط، فإذا غلطوا فرجعوا فكأن لم يغلطوا، وإذا أقاموا على الغلط بعد أن تبين لهم الصواب كانوا جهّالًا كذّابين ) ) [13] . لكن الطريف في ردود المبرِّد على سيبويه أنه أخذ بقوله في مسألة واحدة كان قد ردَّ بها على الأخفش لخلافه على سيبويه فيها، وهي المسألة (21) ، وقد لا تكون هذه النصرة أمرًا يبعث على الحيرة إذا علمنا أن الأخفش لم يكن آخر من يرد عليه المبرِّد في (الرد على سيبويه) ، فقد ردّ على علماء كثر، منهم: أبو عمرو ابن العلاء [14] ، والمازني [15] ، والجرمي [16] ، والخليل [17] ، بل لم تكن المسألة التي رد فيها قول الأخفش الموضع الوحيد الذي يردَّ به عليه؛ إنما ردَّ عليه في مواضع أخرى من الكتاب [18] . إذًا فهذه الموافقة التي انتصر فيها المبرد لسيبويه لم تكن لقصد النصرة؛ ولم يكن سيبويه آخر من

(1) تنظر الصفحات - على سبيل المثال: 53، 76، 80، 86، 89، 132.

(2) ينظر: الإننتصار - على سبيل المثال - الصفحات: 127، 170، 142، 170، 186، 187.

(3) ينظر: المصدر نفسه - على سبيل المثال - الصفحات: 48، 54، 60، 69، 68، 89، 100.

(4) ينظر: المصدر نفسه - على سبيل المثال - الصفحات: 48، 66، 79، 90، 94، 100، 107.

(5) ينظر: المصدر نفسه - على سبيل المثال - الصفحات: 69، 70، 77، 90، 120، 122.

(6) ينظر: المصدر نفسه - على سبيل المثال - الصفحات: 56، 64، 87، 94، 177، 189.

(7) ينظر: المصدر نفسه - على سبيل المثال - الصفحات: 93، 128، 132، 172، 197.

(8) ينظر: المصدر نفسه - على سبيل المثال - الصفحات: 140، 143، 208.

(9) ينظر: المصدر نفسه - على سبيل المثال - الصفحات: 73،76، 97، 103، 111، 135.

(10) ينظر: 1/ 188 - 189.

(11) الإيضاح في علل النحو: 40.

(12) ينظر: الانتصار: 68.

(13) ينظر: المصدر نفسه: 128، 201.

(14) ينظر: المصدر نفسه: 189.

(15) ينظر: المصدر نفسه: 189، 192، 194.

(16) ينظر: المصدر نفسه: 56، 109، 189.

(17) تنظر ترحمته في: طبقات النحويين واللغويين: 219 -220، ومعجم الأدباء: 4/ 201 - 203،وإنباه الرواة:1/ 134 -136 وبغية الوعاة: 1/ 386،

(18) تنظر ترجمته في: طبقات النحويين واللغويين: 217، ومعجم الأدباء: 19/ 105 - 106، وبغية الوعاة: 2/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت