الصفحة 121 من 416

2 -يُعقِّب باعتراض المبرِّد بادئًا قوله بعبارة: (( قال محمد بن يزيد ) ) [1] ، أو (( قال محمد ) ) [2]

وكان يكررها أحيانًا أثناء ردّه لئلا يختلط قول المبرِّد بقوله [3] ، وقد يتخلى عنها في أحيان أخرى [4] . ثم يذكر إعترض المبرِّد في إثر العبارة على وجه الاختصار.

3 -يجعل الفقرة الأخيرة للرد مفتتحًا إياها بعبارة: (( قال أحمد ) ) [5] ، أو: (( قال أحمد بن محمد ) ) [6] أو: (( قال أبو العباس أحمد ) ) [7] ، أو (( قال أحمد بن محمد بن ولاّد ) ) [8] ، وقد يكرر هذه العبارة أثناء ردّه لئلا يختلط كلامه بكلام المبرِّد [9] ، بعد ذلك يشرع بمناقشة رأي المبرِّد والرد عليه في إثر هذه العبارة.

إلتزم ابن ولاّد مبادىء النقد الموضوعي مع ما صرّح به في مقدمة كتابه، ولست أرى إشارته تلك إلا حماسةً إنتصر بها لسيبويه لا للتحامل على المبرِّد أو الغضّ منه، وهو في نصرته لسيبويه جدّ في إيجاد التأويلات والتخريجات له حتى ولو عزّ عليه ذلك، ومن أمثلة ذلك ردّه اعتراض المبرد في المسألة (78) التي ردّ بها على رواية سيبويه في أحد شواهده، قال: (( وأمّا الشاهد فلعمري إنه في بعض النسخ، بل في أكثرها ما ذكر، وقد قرأت نسخةً بخط بعض العلماء قديمة، والبيت الذي ذكره ساقط منها، ومحالٌ أن يكون وجده فادّعى أنه لم يجده، فليس هذا إلا من جهة ما يرويه بعض الناس ويسقطه بعضُ، فوقعت إليه نسخة لم يكن هذا البيت فيها نظير النسخة التي وجدناها، ولو لم يأت بهذا الشاهد لما احتاج إليه كثرة حذف الجواب في الكلام فضلًا عن الشعر ... وليس هذا من الغلط ولكنه سقط ) ) [10] . لكن ابن ولاّد في مواضع كثيرة كان أقرب إلى الدليل ولم يجهد نفسه في البحث عمّا يعزز به ردّه، فالتجنّي فيها واضح صريح [11] ، وقد كشف الجور الذي وقع على سيبويه من قبل المبرِّد وغيره مثبتًا إيّاه بالدليل القاطع، وقد أبدى إصرارًا في الوقوف على تلك التجنّيات حتى في المسائل التي رجع عنها المبرد

(1) تنظر المسائل: 1، 5.

(2) كما في المسائل: 29، 37، 50، 52، 53، 56.

(3) ينظر - على سبيل المثال - المسائل: 6، 7، 8، 10.

(4) كما في المسألة (1) .

(5) كما في المسألة (24) .

(6) كما في المسألة (4) .

(7) كما في المسألة (7) .

(8) الانتصار: 186.

(9) ينظر على سبيل المثال تعليقه على ردود المبرد في الصفحات: 58، 74، 89، 015، 122، 135، 138، 146، 153، 165، 174، 184، 206. وتنظر تجنياته التي لم يجر التعليق عليهاسراحةً: 54، 64، 65، 79، 82. وانظر ما يقابلها في كتاب سيبويه (هارون) : 1/ 60، 104، 106 - 107، 150، 157.

(10) الانتصار: 110.

(11) المصدر نفسه: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت