فهرس الكتاب
و: (( .. هذا وجه الكلام ) ) [1] ، و: (( ليس يذهب سيبويه إلى ... وإنما مذهبه ... ) ) [2] .
كان لجوء ابن ولاّد إلى الشرح والتفسير مفتاحًا للاستطراد في كثير من مسائل الانتصار، فكثيرًا ما أجرى مع نفسه حوارًا مفترضًا على طريقة أهل الجدل [3] ؛ حتى وجد نفسه راغبًا في الاستطراد في كثير من المسائل [4] ، ومن وجوه استطراده أنه كان يرد على بعض المسائل من وجهين [5] ، أو من ثلاثة وجوه [6] ، أو قد يدلي بالدليل ثم يعود فيختبر أدلته ويدل على صحتها [7] ، ومن وجوه استطراده في الكلام أيضًا أنه كان يبدي حرصًا على أن يرجع بعض أخطاء المبرِّد إلى أسبابها [8] ، وكان يقول في مثل ذلك: (( والذي ألقى محمد بن يزيد في هذا الغلط هو ... ) ) [9] ، أو يقول: (( إنما احتبس على محمد المعنى في هذا الشعر، من جهة ... ) ) [10] ، ونحو ذلك.
أفاض أبو العباس أحمد بن ولاّد من طرائق الاحتجاج العقلية وأكثر، أما حججه فكانت حججًا قاطعه؛ فقد استند في احتجاجاته على أغلب أصول النحو وأدلته العقلية والنقلية، منها السماع [11] ، وهو الأصل الأول من أصول النحو، وتظهر فلسفته في السماع لدى احتجاجه بهذا الأصل، فقد عكست بعض مواقفه عن فهم عميق وتطبيق دقيق لأصل السماع، فهو يقدم السماع على القياس إذا تخالفا بدلالة قوله: (( ولكنهم يمتنعون من التكلّم بالشيء وإن كان القياس يوجبه، ويتكلمون بالشيء وإن كان القياس يمنعه ) ) [12] ، فلا يجوز مقاضاة المادة المسموعة وإن خالفت قياسًا مشهورًا، (( إنما هي رواية عن العرب، والمحاجّة في مثل هذا على العرب [يكون في شيئين: إمّا] أن يقول لهم: لِمَ أعربتم الكلام هكذا من غير ضرورة لحقتكم؟ أو يكذّب سيبويه في روايته ) ) [13] ، أمّا مقاضاة العرب فهذا ما لا يصح لأحدٍ القيام به، وأمّا أنْ يطعن في وثاقه الناقل فهذا جائز، على أنْ الطعن
(1) ينظر المصدر نفسه: 63، 87، 128، 129، 137، 167، 175، 193، 195، 199.
(2) ينظر: المصدر نفسه: على سبيل المثال ردّه على المسألة (57) .
(3) ينظر: المصدر نفسه: المسائل: (6) ، (7) ، (54) ، (67) .
(4) ينظر: المصدر نفسه: المسائل: (1) ، (4) .
(5) ينظر: المصدر نفسه: 178، 179، 187،191، 208، 209.
(6) ينظر: المصدر نفسه: على سبيل المثال: 159، 160، 165، 166، 183.
(7) المصدر نفسه: 159.
(8) المصدر نفسه: 183.
(9) وقد استشهد بسماع نفسه في الصفحات - للتمثيل لا للحصر: 47، 54، 70،74، 84، 85، 86، 88، 99، 155، 170، 192، 209.
(10) المصدر نفسه: 102:
(11) المصدر نفسه: 54 - 55.
(12) الانتصار: 54 - 55.
(13) المصدر نفسه.