فهرس الكتاب
في رسالته هذه [1] ، وأوضح أن الاسم إذا قُدِّم مرفوعًا يكون مُنبَّهًا عليه، وإذا قُدِّم منصوبًا يكون مقصودًا إليه.
ولا عجب بعد ذلك أن نرى ابن الطراوة يزهد عمّا في أيدي النحاة من أرآء ولا يعتدّ بإجماعهم إلاّ في ثلاثة مواضع [2] ، ليؤكد بذلك نزعته التحررية، وما أكثر أن تقرأ في رسالته هذه: (( .. تسامح فيه أهل هذه الصناعة ) ) [3] ، و: (( هذا رأي استهوى جماعة من النحويين ) ) [4] ، و: (( .. وقوع كافة من النحويين وغيرهم فيه حتى استعملته الشعراء تبجّحًا به، وامتثلته الخطباء تسليمًا له ) ) [5] ، و: (( وهذا منه ومن غيره خلفٌ من الكلام ) ) [6] ، و (( .. تسامح جليّ بين النحويين ) ) [7] ، و: (( إن غيره قد شاركه في هذا الظن ) ) [8] ، وغير ذلك.
5 -المسائل العشر المتعبة إلى الحشر، مع ردّ ابن برّي عليها:
لأبي نزار الحسن بن صافي بن عبد الله بن نزار البغدادي الشافعي النحوي المشهور بملك
النحاة (ت568هـ) [9] ، كان أبوه مولى الحُسين الأرموي التاجر وكان أبو نزار لا يذكر اسم أبيه إلا بكنيته (أبي الحسن) لئلا يُعرف أنه مولى.
طوّف البلدان وقرأ على العلماء وقرأ الناس عليه حتى انتهى به المطاف إلى دمشق الشام التي توفي بها. له مصنفات كثيرة جاد الزمان بها؛ منها ديوان شعره إذ كان يُقرض الشعر ويُكثر، ومن شعره قوله [10] :
(1) ينظر: المصدر نفسه: 18، 40، 43.
(2) المصدر نفسه: 18.
(3) المصدر نفسه: 22.
(4) المصدر نفسه: 27.
(5) المصدر نفسه: 35.
(6) المصدر نفسه: 57.
(7) المصدر نفسه: 64. وللاستزادة ينظر تفصيلنا لمسائل الإفصاح.
(8) تنظر ترجمته في: معجم الأدباء: 8/ 122 - 139، وإبناه الرواة: 1/ 340 - 345،والبلغة في تاريخ أئمة اللغة: 84 - 86، وبغية الوعاة: 1، 504 - 505.
(9) ينظر معجم الأدباء: 8/ 125 - 126.
(10) المصدر نفسه: 8/ 130.