فهرس الكتاب
وقد نَغْنَى بها ونَرَى عُصُورًا ... بها يَقْتدْنَنَا الخُردَ الخِدَالاَ
فعارضه البصريون بقول الشاعر [1] :
ولكنَّ نَصْفًا لو سَبَبْتُ وسَبَّني ... بَنو عَبْدِ شمسٍ من منافٍ وهاشمِ.
ب - نقد الاستدلال بالقياس:
القياس في اللغة: التقدير، يُقال: (( قاس الثوب بالذراع إذا قدّره به ) ) [2] ، قال أبو البركات الانباري: (( إعلم أن القياس في وضع اللسان بمعنى التقدير، وهو مصدر قايست الشيء بالشيء مقايسةً وقياسًا: قدرته، ومنه المقياس أي المقدار، وقَيْس رمح، أي قدر رمح ) ) [3] ، يُقال: (( قِستُ النعل بالنعل إذا قدرته وسويته ) ) [4] .
واصطلاحًا، هو: (( الجمع بين أول وثانٍ يقتضيه في صحّة الأول صحّة الثاني، وفي فساد الثاني فساد الأول ) ) [5] ، وقيل: (( حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه ) ) [6] ، وقيل:
(( هو إلحاق الفرع بالأصل بجامع ) ) [7] .
والقياس يتركب من أربعة أركان، وينقسم إلى أربعة أقسام، أمّا أركانه [8] فهي:
1 -الأصل: وهو المقيس عليه. ... 3 - الحكم.
2 -الفرع: وهو المقيس. ... 4 - العلّة الجامعة (وجه الشبه بين الأصل والفرع) .
كأن تركّب قياسًا في الدلالة على رفع مالم يُسمَّ فاعله، فتقول: اسم أُسند الفعل إليه مقدمًا عليه فوجب أن يكون مرفوعًا قياسًا على الفاعل. فـ (الأصل) هو الفاعل، و (الفرع) هو مالم يُسمَّ فاعله و (العلّة الجامعة) هي الإسناد، و (الحكم) هو الرفع. أمّا أقسام القياس [9] فهي:
1 -حمل فرع على أصل. ... 3 - وحمل نظير على نظير.
2 -وحمل أصل على فرع. ... 4 - وحول ضدّ على ضدّ.
(1) للفرزدق في ديوانه: 2/ 300، وفيه: ... ولكنَّ عَدْلًا لو سَبَبْتُ وسَبَّني
(2) لسان العرب: مادة (قَيَسَ) .
(3) لمع الادله: 93.
(4) التعريفات: 148.
(5) الحدود في النحو: 38.
(6) جدل الإعراب: 45.
(7) لمع الادله: 93.
(8) ينظر: المصدر نفسه: 92، والاقتراح: 71 - 72.
(9) ينظر: الاقتراح: 74.