الصفحة 330 من 416

أو قد يضع أحدهم الباب على أساس خاطىء أو ضعيف. من ذلك أن إبن الطراوة أخذ على أبي علي الفارسي في كتابة (الإيضاح) انه لم يضع لـ (باب ما جاء بمعنى(إلا) من الكلم) [1] (( قياسًا يُعتمد عليه، ولا حدًّا يُنتهى إليه ) ) [2] .

وقد يكون ضعف الأسلوب لدى العالم ناشىء عن خلطه لمسائل الباب أو لاقتصاره على بعض مسائل الباب دون بعضها الآخر. من ذلك ما اتهم به إبن الطراوة أبا علي الفارسي في كتاب (الإيضاح) أنه خلط مسائل الأبواب: (باب ما جاء بمعنى(إلا) من الكلم) و (باب الاستثناء المنقطع) و (باب كم) و (باب النداء) و (باب النكرة المضافة) [3] ، ورأى إبن الطراوة أن أبا علي الفارسي لم يُخضع هذه الأبواب لترتيب معين وتنظيم محدد [4] ، كذلك إتهمه بالإخلال في عرض أبواب أخرى واتهمه بانه قد قصرها على بعض المسائل دون بعضها الأخر مثل: (باب المفعول معه) و (باب المفعول له) و (باب الحال) و (باب تمييز الأعداد) و (باب الإضافة غير المحصنة) و (باب توابع الاسماء) [5] .

وقد يكون ضعف الأسلوب لدى العالم متأتٍ من قبل عدم مجاراته أساليب النحاة في بسط مسائل الباب وطريقة عرضها. من ذلك ما أخذه إبن السِّيْد البطليوسي على أسلوب الزجاجي في باب (ما يجوز للشاعر أن يستعمله في ضرورة الشعر) [6] من كتابه (الجمل) ، فقال تعليقًا على اسلوبه فيه: (( ذكر أبو القاسم في هذا الباب أشياء عدّها من ضرورة الشعر وهي مستعملة في الكلام المنثور، وأشياء تكون ضرورة على وجه ولا تكون ضرورة على وجه آخر، وأشياء فيها خلاف بين النحويين، ولم يفصّل ذلك ويبيّنه، ولم يمثّل شيئًا مما ذكره بمثال كما فعل سيبويه وغيره ممن تكلّم في هذا الباب ) ) [7] .

أما نقد الأساليب النحوية بصورة (خاصّة) باعتبار وسائل العرض المُستند عليها فيه؛ فيندرج تحته ما يأتي:

أـ نقد الأمثلة:

(1) ينظر: الإيضاح: 209.

(2) رسالة الإفصاح: 79.

(3) تنظر هذه الأبواب في كتاب الإيضاح - على التتالي: 209، 211، 220، 227، 247.

(4) تنظر هذه الأبواب في رسالة الإفصاح - على التتالي: 79، 81، 83، 86.

(5) تنظر هذه الأبواب في كتاب الإيضاح - على التتالي: 193، 197، 199،215،267،276 وانظر ما يقابلها في رسالة الإفصاح على التتالي: 72، 74، 75،82، 92، 94.

(6) ينظر: الجمل: 362.

(7) الحلل في إصلاح الخلل: 377 - 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت