فهرس الكتاب
هذا باطل)، (لا وجه له) [1] ، (قبيح) ، (ليس بشيء) ، (فاسد) ، (مضطرب) (غير مستقيم) [2] ، (لا يصحّ) ، (غير صحيح) ، (ليس بصحيح) [3] . ومنها ما صُرف لوصف حال المنقود وبيان موقفه من وجه الصواب، كقولهم: (ليس كما قال) و (خلاف ما ذكر) (لم يقل صوابًا) ، (ليس كما وصف) [4] ، (جرى مجرى السهو) ، (ليس الأمر كما قال) ،
(ليس كما ذكر) ، (توهم فيه) [5] . وزاد بعضهم بأن صرف بعض المصطلحات لوصف حال
الناقد نفسه. كقولهم: (( لا أشتهي هذا الوجه ) )، وهو من استعمالات الفراء [6] ، وتسمع من قولهم: (( وأحب الوجهين إليَّ كذا ) )، وهو من استعمالات الكسائي [7] والفرّاء [8] وأبي جعفر الطبري [9] .
يُلاحظ على هذه المصطلحات أن من بينها مصطلحات ذات استعمال مشترك؛ يلجأ إليها
النحاة بعامتهم كمصطلح (غلط) و (خطأ) ، والذي منحهما صفة الشركة والعموم أنهما يصفان الخطأ في أصل وضعهما اللغوي، أمّا المصطلحات الأخرى فيمكننا عدّها مصطلحات خاصة، أو ذات استعمال خاص لأنك تجدها عند عالمٍ لا تجدها عند غيره، فأبو البركات الأنباري - مثلًا - يميل إلى استعمال مصطلح (الفساد) في تقييم المسائل النحوية، وقد طغى هذا المصطلح على أغلب مسائل (الإنصاف) ، في حين يلجأ ابن السِّيْد حال نقده آراء الزجّاجي إلى مصطلح (صحيح، وغير صحيح) [10] ، وهذه المصطلحات في الوقت نفسه تعدّ مصطلحات طارئة قد تجدها في موضع لا تجدها في غيره، لأنها مناطة بأسلوب الناقد الشخصي، فقد يعتاد العالم على أحدها اعتيادًا، كالذي وجدناه عند أبي البركات الانباري وابن السِّيْد البطليوسي؛ وربما كان اللجوء إلى أحدها في ضوء الضوابط المنهجية والفوارق اللغوية.
ومع أن النحاة نجحوا في إكساب اللغة النقدية مرونة عالية في التعامل مع مستويات الأخطاء النحوية وأنواعها؛ يؤخذ عليهم معاورتهم المصطلحات النقدية ذات الاستعمال المشترك (غلط، خطأ) بعضها من البعض الآخر، فما يوصف بالخطأ يوصف بالغلط، وما يُحكم عليه بالغلط يُحكم عليه بالخطأ [11] . مع أن تعريفهما اللغوي لا يمنحهما مثل هذه الرخصة على الإطلاق، ففي (لسان العرب)
(1) وهي من استعمالات المبرد في الرد على سيبويه. ينظر: الانتصار لسيبويه على المبرد - على التتالي: 43،70،89.
(2) وهي من استعمالات ابن ولاّد في الرد على المبرد. ينظر: الانتصار على المبرد - على التتالي: 68،71،110،178،208.
(3) وهي من استعمالات ابن السِّيْد في الرد على الزجاجي. ينظر الحلل في اصلاح الخلل - على التتالي: 59،97،185.
(4) وهي من استعمالات المبرِّد. ينظر: الانتصار لسيبويه على المبرد - على التتالي: 138،183،189،200.
(5) وهي من استعمالات ابن ولاّد. ينظر: الانتصار لسيبويه على المبرد - على التتالي: 108،135،141،206.
(6) ينظر: معاني القران (للفراء) : 1/ 125، 238، 2/ 53، 3/ 146، 184.
(7) ينظر: إعراب القرآن (للنحاس) : 283، 569.
(8) ينظر: معاني القرآن (للفراء) : 1/ 143، 375.
(9) ينظر: البحث اللغوي عند العرب: 34.
(10) ينظر: الحلل في إصلاح الخلل: - على سبيل المثال: 59،97،104،120،167،173،185،196.
(11) ينظر على سبيل المثال تعليق ابن ولاّد على رد المبرِّد في المسألة (16) من مسائل الانتصار: 78.