فهرس الكتاب
وألحق به أيضًا اسم مفرد وهو عليون لأنه كما قال في الكشاف اسم لديوان الخبر الذي دون فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين لا جمع. (1)
كذاك خمسة أسماء أبوك أخو ... زيد حموه وفوه وذو البيان حلا
(كذاك خمسة أسماء) أي الأسماء الخمسة المضافة لغير ياء المتكلم، ترفع بالواو نيابة عن الضمة، وهي أبوك وأخو زيد وحموه. وينبغي أن يقول وحموها لأن الحمَ قريب زوج المرأة بخلاف الختن فهو قريب المرأة والصهر يجمعهما. (وفوه وذو البيان حلا) أي صاحبه بخلاف ذو بمعنى الذي، وقيده ابن مالك في الكافية والعمدة بكونه معربًا. وأسقط الهن كالأصل، (2) وهو اسم يكنى به عما يستقبح بذكره كالفرج، لأن النقص الذي هو حذف لامه. وإعرابه بالحركات الظاهرة على العين وهي النون أشهر واحسن وفي الحديث (من تعزّى بعزاء الجاهلية فاعضوه بهن أبيه ولا تكنوا) (3) ولقلة الإتمام في هنُ أنكر الفراء جوازه وهو محجوج بحكاية سيبويه الإتمام عن العرب ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وفي أب وأخ وحم يقل النقص. (4) ومنه قوله: [من الرجز]
42.بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم
واستعمال هذه الثلاثة مقصورة ـ أي بالألف ـ مطلقًا أكثر وأشهر من استعمالها منقوصةً ـ أي محذوفة اللامات ـ معربة على الأحرف الصحيحة بالحركات الظاهرة. ومن القصر قوله: [من الرجز]
43.إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها
واستغنى كالأصل عن اشتراط كونها مفردة وإلا فتعرب فيهما بالتثنية والجمع (5) إعرابهما ومكبرةً وإلا فتعرب بحركات ظاهرة، ومضافة وإلا فتعرب بحركات ظاهرة أيضًا، وان تكون إضافتها [17 ظ] لغير ياء المتكلم وإلا فتعرب بحركات مقدرة لكون ذكرها كذلك.
تنبيه: إنما أعربت هذه الأسماء بالأحرف توطئةً لإعراب المثنى والمجموع على حده بها. وذلك أنهم أرادوا أن يعربوا المثنى والمجموع بالأحرف للفرق بينهما وبين المفرد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.الكشاف: 1188، وحاشية الصبان: 1/ 150.
2.ينظر متن الآجرومية: 5.
3.الحديث رواه السيوطي في الجامع الصغير (1/ 45) عن الإمام أحمد والترمذي عن أبي ورمز له بالصحة. لكن بلفظ (إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا) .
4.شرح الأشموني: 1/ 129 ـ 130.
42.البيت لرؤبة بن العجاج في ديوانه: 182، والدرر: 1/ 12، ومعجم شواهد العربية: 529. والشاهد فيه قوله:"بأبه"مجرورًا بالكسرة، و"أبه"منصوبًا بالفتحة. إذ جعل الإعراب هنا بالحركات لا بالحروف مع أن لفظة"أب"من الأسماء الستة. وهذه لغة قوم من العرب.
43.البيت لرؤبة أيضًا وهو في ملحق ديوانه: 168، والدرر: 1/ 12، ومعجم شواهد العربية: 556.وهو من الشواهد النحوية المشهورة وذكره كثير من النحاة في بابه. والشاهد فيه قوله:"إنّ أباها وأبا أباها"حيث أثبت الألف في حالتي النصب والجر في لفظة"أباها"فالأولى منصوبة والثانية مجرورة. وقد أعربت بالحركات في الموضعين على لغة النقص 5.هذه العبارة غير واضحة في الأصل.