الصفحة 102 من 280

وجعل منه (إن هذان لساحران) [طه / 63] و (لا وتران في ليلة) . (1)

الثاني: لو سمي بالمثنى ففي إعرابه وجهان: أحدهما إعرابه قبل التسمية والثاني يجعل كعمران فيلزم الألف ويمنع الصرف، وقيده ابن مالك في التسهيل بأن لا يجاوز سبعة أحرف فإن جاوزها كأشيهبايين (2) لم يجز إعرابه بالحركات. (3)

والرفع بالنون في الفعل المضارع إن ... وصلته بضمير اثنين قد فعلا

أو في ضميرٍ لجمعٍ أو مخاطبةِ ... أنثى كهل تعلمين اليوم ما نزلا

(والرفع بالنون) نيابة عن الضمة (في الفعل المضارع إن وصلته بضمير اثنين) وهو الألف نحو (النجم والشجر يسجدان) [الرحمن / 6] (قد فعلا) أو وصلته (في ضمير لجمع) المذكر وهو الواو نحو (أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون) [الشعراء / 128] (أو) وصلته بضمير (مخاطبة أنثى) وهو الياء كهل تعلمين يا هند اليوم ما نزلا بنا؟

تتمة: إذا اتصل بهذه النون نون الوقاية جاز حذفها تخفيفًا وإدغامها في نون الوقاية والفك، وقرئ بالثلاثة (تأمروني) [الزمر / 64] (4) ويقال لهذه الأفعال الأفعال الخمسة والأمثلة الخمسة وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين. وتنصب وتجزم بحذف النون كما يأتي، إلا (أن يعفون) [البقرة / 237] لأنه ليس من هذه الأمثلة إذ الواو فيه لام الفعل والنون ضمير النسوة والفعل معها مبني مثل (يتربصن) ووزنه يفعلن بخلاف: الرجال يعفون، فإنه من هذه الأمثلة إذ واوه ضمير الفاعل ونونه علامة الرفع تحذف للجازم والناصب نحو (وإن تعفوا أقرب للتقوى) [البقرة / 237] ووزنه تفعوا وأصله تعفووا.

خمسُ علاماتِ نصبٍ فتحةٌ وألفٌ ... والكسرُ واليا وحذف النون قد نقلا

(خمس) مبتدأ (علامات) مضاف إليه، وهي مضاف إلى (نصب) و (فتحة) وما بعدها خبر، قدمها لأنها الأصل لما مرّ في علامات الرفع (وألف والكسرة والياء ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

= تزود منا بين أذناه طعنة ... دعته إلى هابي التراب عقيم

فأتى بالألف في موضع الخفض، ولو جرى على اللغة المشهورة لقال: أذنيه، فاللفظ في موضع المجرور بإضافة الظرف قبلها. وقد ورد هذا البيت في جمهر اللغة: 2/ 323.

1.الحديث رواه الترمذي في باب: ما جاء لا وتران في ليلة برقم (470) .

2.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: تثنية أشيهباب وهي: السنة المجدبة التي لا مطر فيها. (1)

3.شرح الأشموني: 1/ 144.

4.قال القرطبي في تفسيره (15/ 180) : قرأ نافع (تأمروني) بنون واحدة مخففة وفتح الياء، وقرأ ابن عامر (تأمرونني) بنونين مخففتين على الأصل. والباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، لأنها وقعت في مصحف عثمان بنون واحدة. وقرأ نافع على حذف النون الثانية وإنما كانت المحذوفة الثانية لأن التكرير والتثقيل يقع بها، وأيضًا حذف الأولى لا يجوز لأنها دلالة الرفع.

ـــــــــــــــ

1.حاشية الصبان: 1/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت