الصفحة 105 من 280

لغيره. الثالث: صفة المذكر الذي لا يعقل كـ (قدور راسيات) [سبأ / 13] (1) و (أيام معدودات) [البقرة / 148] بخلاف صفة المؤنث كحائض، وصفة العاقل كعالم فإنها لا تجمع هذا الجمع. الرابع: مصغر المذكر غير العاقل كدريهمات. الخامس: الجنس المؤنث بالألف سواء كان اسمًا كبهمى وصحراء، أو صفة كحبلى وحلة سيراء. وما عدا هذه الأنواع المذكورة شاذ مقصور على السماع، قرره في التتمة. (2)

[19 ظ] (والنصب بالياء) (3) نيابة عن الفتحة في موضعين: في جمع المذكر السالم المتقدم ذكره نحو (ننجي المؤمنين) [الأنبياء / 88] وما حمل عليه و (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة) [الأعراف / 142] (وفي تثنية الأسماء) أي في المثنى كابسط يديك وما حمل عليه نحو (ربنا أمتنا اثنتين) [غافر /11] إعراب هذا: ربِّ منادى مضاف محذوف منه حرف النداء، ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به، اثنتين صفة لمصدر محذوف تقديره إماتتين اثنتين وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه محمول على المثنى ومثله (وأحييتنا اثنتين) [غافر / 11] قال في تفسير الجلالين: (أمتنا اثنتين إماتتين، وأحييتنا اثنتين إحيائتين، لأنهم كانوا نطفًا أمواتًا فأحيوا ثم أميتوا ثم أحيوا للبعث) (4) . وأطلق الإماتة على ما قبل نفخ الروح لأن المراد من ذلك جعل الشيء عادم الحياة ابتداءً، (5) ورد اللائمين بلا مثال للجمع المذكر السالم على طريق اللف والنشر غير (6) المرتب.

تنبيه: أطلق الناظم الجمع لكون المثنى ذكره على حدة فينصرف إلى جمع المذكر السالم والنصب بالحذف مختص بما رفعوا ... بالنون خمسة أفعال مضت كلا

(والنصب بالحذف مختص بما رفعوا بالنون) وهو (خمسة أفعال مضت كلا) وهي ـ كما مر ـ كل فعل اتصل به ضمير تثنية نحو لن يضربا ولن تضربا أو ضمير جمع نحو لن يضربوا ولن تضربوا أو ضمير مخاطبة نحو لن تضربي. فهذه الأفعال منصوبة بلن وعلامة نصبها حذف النون نيابة عن الفتحة. وتسمى بالأمثلة الخمسة ـ كما مر ـ للخفض المتقدم في علامات الاسم، وعلامات لها ثلاثتها.

[20 و] كسرٌ وياءٌ وفتحٌ أصالةً ... ونيابةً لا زائد عليها فاعرف العملا

تمم به البيت، بدأ بالكسرة لأنها الأصل في الخفض فلا ينوب عنها غيرها مع إمكانها، ثم بالياء لأنها تنشأ عنها فقامت مقامها، ثم بالفتحة لأن الكسرة نابت عنها في الجمع المؤنث فتعارضتا في نيابة كلٍ عن الأخرى. فالخفض بالكسر أصالة يكون في ثلاثة مواضع: في اسمٍ مفرد تقدم تعريفه وكذا في اسم مكسر الجمع أي جمع المكسر المتقدم بيانه حال كونهما مصروفين. والمنصرف ما دخله تنوين الصرف سواء كان الخفض بالحرف أو بالإضافة أو بالتبعية يجمع الثلاثة (بسم الله الرحمن الرحيم) [الفاتحة / 1]

ــــــــــــــــــــــــــ

1.في الأصل:"جبال راسيات"وهو خطأ. اللهم إلا إذا لم يعن الشيخ بها الآية القرآنية.

2.قوله في التتمة غير دقيق، والصواب في شرح التتمة، الكواكب الدرية: 1/ 31.

3.يبدو أن البيت قد سقط في هذا الموضع.

4.تفسير الجلالين: 446.

5.الكواكب الدرية: 1/ 32.

6.في الأصل: الغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت