فهرس الكتاب
إعرابه باسم جار ومجرور متعلق بفعل محذوف وجوبًا كما قال ابن عنقاء، وعلل ذلك بأن البسملة جارية مجرى المثل، ومن قواعد النحاة أن الجاري مجرى المثل يحذف متعلقه وجوبًا، وهو مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه، والإضافة فيه مقدرة باللام. الرحمن الرحيم صفتان لله، والصفة تتبع الموصوف في إعرابه، تبعاه في الجر وعلامة الجر فيهما كسر آخرهما، ويجوز أن يعرب الرحمن بدلًا من لفظ الجلالة، والرحيم نعتًا للرحمن لأنه في الأصل علم استعمل استعمال الصفات لغلبة الوصفية عليه، ولا فرق بين أن يكون الإعراب فيه ظاهرًا كهذا المثال أو مقدرًا نحو (أولئك على هدىً) [البقرة / 5] أولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، على حرف جر، هدىً مجرور بعلى وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة المعوض عنها التنوين منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور والجار والمجرور في محل رفع خبر المبتدأ. (1) (كذا يخفض بالكسرة مؤنث جمع سالم) تقدم بيانه. ولا يكون إلا منصرفًا وإن لم يدخله تنوين الصرف. (2) هذا إذا لم يكن علمًا وإلا جاز [20 ظ] الصرف وعدمه، ومثله وما حمل عليه مثال الجمع كإلى رب السماوات نشكو صولة الجهلا. إلى حرف جر، رب مجرور بإلى و علامة جره كسر آخره مضاف إلى السماوات والمضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر آخره، والجار والمجرور متعلق بنشكو قدم عليه لإفادة الحصر. نشكو فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، وصولة مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتح آخره وهو مضاف إلى الجهلا والمضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر الهمزة المحذوفة للقافية، ومثال ما حمل عليه نحو: مررت بأولات الأحمال.
والخفض بالياء في الأسماء خمستها ... وفي مثنىً وجمعٍ سالمٍ قبلا
(والخفض بالياء) بأن تكون علامة له نيابة عن الكسرة في ثلاثة مواضع الأول في (الأسماء خمستها) التي تقدم ذكرها مع بيان شروط إعرابها بالحروف نحو (ارجعوا إلى أبيكم) [يوسف / 64] و (كما آمنتكم على أخيه) [يوسف / 81] ومررت بحميكِ وفيك و (والجار ذي القربى) [النساء / 36] إعراب هذا: الواو حرف عطف على قوله تعالى (وبالوالدين إحسانًا) [النساء 36] والجار معطوف على ما قبله والمعطوف يتبع المعطوف عليه في إعرابه، تبعه في جره، وهو مجرور وعلامة جره كسر آخره، ذي: صفة، والصفة تتبع الموصوف في إعرابه، تبعه في جره، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف والقربى مضاف إليه وهو مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف منع ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور. (3) والثاني: في مثنى مذكرًا أو مؤنثا وفي ما حمل عليه مما تقدم، مثالهما: مررت بالزيدين كليهما، فالزيدين وما بعده مخفوض بالياء وعلامة خفضه الياء المفتوح ما قبل المكسور ما بعدها نيابة عن الكسرة وزيدت النون عوضًا عن الحركة والتنوين اللذين في الاسم المفرد. والثالث: في جمع المذكر السالم وما حمل عليه قبلا نحو (قل للمؤمنين) [النور / 30] و (فإطعام ستين مسكينًا) [المجادلة / 4]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.الكواكب الدرية: 1/ 33.
2.الكواكب الدرية: 1/ 34.
3.الكواكب الدرية: 1/ 34.