فهرس الكتاب
فالمؤمنين وستين مجروران وعلامة جرهما الياء عوضًا عن الحركة والتنوين في [21 و] في الاسم المفرد. (1)
والخفض بالفتح في اسم غير منصرف ... خصوه كأذن لإبراهيم إن دخلا
(والخفض بالفتح في اسم غير منصرف خصوه) وهو ما فيه علتان من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقامهما يجمعها قول الشاعر:
عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثمّ جمع ثم تركيبُ
والنون زائدة من قبلها ألف ... ووزن فعلٍ وهذا القول تقريبُ (2)
فقوله زائدة منصوب على أنه حال، إذ المعنى: ويمنع النون الصرف حال كونها زائدة. وقوله ألف فاعل الظرف، أعني ما قبلها، أو مبتدأ خبره الظرف المقدم مثل: عمر وأحمد وطلحة وزينب وإبراهيم ومساجد ومعد يكرب وعمران، وحكم غير المنصرف والأثر المترتب عليه من حيث اشتماله على علتين أو واحدة تقوم مقامهما أن لا كسر فيه ولا تنوين. وذلك لأن لكل علة فرعية فإذا وقع في الاسم علتان حصل فيه فرعيتان فيشتبه الفعل من حيث أن له فرعيتين بالنسبة إلى الاسم إحديهما: افتقاره إلى الفاعل، وأخريهما: اشتقاقه من المصدر فمنع من الإعراب المختص بالاسم وإنما كان لكل علة فرعية لأن العدل فرع المعدول عنه، والوصف فرع الموصوف، والتأنيث فرع التذكير. لأنك تقول قائم ثم قائمة، والتعريف فرع التنكير لأنك تقول رجل ثم الرجل، والعجمة في كلام العرب فرع العربية، إذ الأصل في كل كلام أن لا يخالطه لسان آخر. والجمع فرع واحد. والتركيب فرع الإفراد، والألف والنون الزائدتين فرع ما زيدتا عليه، ووزن الفعل فرع وزن فرع الاسم لأن أصل كل نوع أن لا يكون فيه الوزن المختص بنوع آخر. فالعدل خروج الاسم عن صيغته الأصلية إما تحقيقًا وذلك في أنواع منها أُخر ـ بضم الهمزة وفتح الخاء ـ في نحو: مررت بنسوةٍ أخر، فأخر صفة مجرورة وعلامة جرها الفتحة لأنه اسم لا ينصرف للعدل والصفة لأنه جمع لأخرى أنثى آخر ـ بفتح الخاء ـ بمعنى مغاير فكان حق جمع المؤنث [21 ظ] أن يقال فيه الآخر بالألف واللام لأنه من باب أفعل التفضيل فحقه أن لا يجمع إلا مقرونًا بأل أو مضافًا إلى معرفة. وأما آخر ـ بمد الهمزة وفتح الخاء ـ فلا عدل فيه ولكنه ممنوع من الصرف للوصف ووزن الفعل. (3) ومنها فعل في التوكيد وهي: جمع وكتع وبصع وتبع فإنها ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل لأنها معارف بنية الإضافة إلى ضمير المؤكد، ومنها سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه. وكان مجردًا من أل والإضافة نحو: اعتكف في يوم الجمعة سحرَ، فهو ممنوع من الصرف للعلمية والعدل لأنها معرفة معدولة عن السحر. ومنها فَعال ـ بفتح الفاء ـ علمًا لمؤنث كحذام وقطام في لغة تميم فإنهم يمنعون صرفه. قال سيبويه: للعلمية والعدل عن فاعله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.الكواكب الدرية: 1/ 35.
2.ينظر شرح ابن عقيل: 3/ 321، والكواكب الدرية: 1/ 35.
3.الكواكب الدرية: 1/ 50.