فهرس الكتاب
المفرد وقد أفاد الخبيصي (1) في شرح الحاجبية أن النون عوض عن الحركة والتنوين في نحو رجلين وعن الحركة وحدها في الرجلين وعن التنوين وحده في نحو غلامي زيد إذ هو الساقط في الإضافة دون الحركة، (2) وألحق ـ كما تقدم ـ بالجمع المذكور في الإعراب بالواو والياء كل ما هو على صورة الجمع ولم يستوف شروط الجمع وهو أولو وعالمون وعشرون وما بعده من العقود إلى التسعين، وأرضون وسنون وبابه، وهو كل ما كان جمعًا لثلاثي حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث ولم يكسَّر، وأهلون ووابلون وعليّون نحو (ولا يأتل أولو الفضل والسعةِ أن يؤتوا أولي القربى) [النور / 22] و (إنّ في ذلك لذكرى لأولي الألباب) [الزمر / 21] و (الحمد لله رب العالمين) [الفاتحة / 2] و (لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين) [الكهف / 25] و (الذين جعلوا القران عضين) [الحجر / 91] (3) و (شغلتنا أموالنا وأهلونا) [الفتح / 11] و (من أوسط ما تطعمون اهليكم) [المائدة / 89] و (وإلى أهليهم) [الفتح / 12] و (إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون) [المطففين / 18 ـ 19] . (4)
والرفع بالواو في الأسماء خمستها ... والألف نصبًا وباليا جرّها حصلا
(والرفع بالواو) نيابة عن الضمة (في الأسماء خمستها) نحو: جاء أبوك وأخوك وحموكِ وفوك وذو مالٍ، (والألف نصبًا) نيابة عن الفتحة نحو رأيت أباك وأخاك ... الخ. (وباليا) بحذف الهمزة للضرورة، نيابة عن الكسرة (جرها حصلا) نحو: نظرت إلى أبيك وأخيك ... الخ. وإنما تعرب كذلك بشرط اجتماع أمور أربعة تقدم بيانها في باب الإعراب.
وارفع بنون من الأفعال خمستها ... والنصب والجزم في إسقاطها كملا
(وارفع بنون) نيابة عن الضمة (من الأفعال خمستها) وتسمى الأمثلة الخمسة وسميت بذلك [26 ظ] لأنها ليست أفعالًا بأعيانها كما أن أسماء الخمسة أسماء بأعيانها وإنما هي أمثلة يكنى بها عن كل فعل كان بمنزلتها. فإن يفعلان كناية عن نحو يذهبان وينطلقان ويستخرجان وغير ذلك وكذا البواقي. وسموها خمسة نظرًا إلى لفظها (
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.هو شمس الدين محمد بن أبي بكر بن محرز بن محمد الخبيصي النحوي المتوفى سنة 731 هـ. له"الموشح في شرح الكافية لابن الحاجب". ترجمته في: بغية الوعاة: 1/ 475، وهدية العارفين: 2/ 148.
2.الكواكب الدرية: 1/ 39.
3.قال في تفسير الجلالين (251) : (الذين جعلوا القران) أي كتبهم المنزلة عليهم (عضين) أجزاء حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض. وقيل المراد بهم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإسلام. وقال بعضهم في القران سحر وبعضهم كهانة وبعضهم شعر. وقال في مختار الصحاح (438) : وقال الكسائي: العضة الكذب والبهتان وجمعها عضون مثل عزة وعزون قال الله تعالى (الذين جعلوا القران عضين) قيل نقصانه الواو وهو من عضوته أي فرقته لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه ـ أي القران ـ فجعلوه كذبًا وسحرًا وكهانة وشعرًا. وقيل نقصانه الهاء وأصله عضهة لأن العضة والعضين في لغة قريش السحر، يقولون للساحر عاضه.
4.المتممة: 1/ 39 ـ 40.