فهرس الكتاب
وتغرَّ ـ بفتح أوله وضم الغين المعجمة ـ ومذهب الجمهور أن كي حرف مشترك بين الناصبة والجارة وتتعين للمصدرية إن سبقتها اللام نحو (لكيلا تأسوا) [الحديد / 23] لئلا يدخل الجار على الجار. وتتعين للتعليلية إن ظهرت إن المصدرية بعدها نحو: جئتك كي إن تكرمني. واللام نحو: جئتك لكي تكرمني. إذ لا يجوز جعلها حينئذٍ مصدرية، فإن لم تظهر إن بعدها ولا سبقتها اللام أو وجد أمامها جاز الأمران المصدرية والتعليلية (1) نحو (كيلا يكون دولة) [الحشر / 7] وقول الشاعر: [من الطويل]
55.أردت لكيما أن تطيرا بقربتي ... فتتركها شنًا ببيداءَ بلقعِ
وقد تكون مختصرة من كيف كقوله: [البسيط]
56.كي تجنحون إلى سلمٍ تنثرت ... قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرمُ
والقسم الثاني: ما ينصب المضارع بإضمار أن بعده، وهو قسمان: ما يضمر أن بعده جوازًا، وما يضمر أن بعده وجوبًا. فالأول خمسة: وهي لام كي نحو [31 و] (وأمرنا لنسلمَ لربِّ العالمين) [الأنعام / 71] والواو والفاء وثم وأو العاطفات على اسم خالص أي ليس في تأويل الفعل نحو قوله: [من الوافر]
57.ولبسُ عباءةٍ وتقرَّ عيني ... أحبُّ إليَّ من لبسِ الشفوفِ
وقوله: [من البسيط]
58.لولا توقعُ معترِّ فأرضيَهُ ... ما كنت أوثرُ أترابًا على تربِ
وقوله: [من البسيط]
59.إني وقتلي سليكًا ثمَّ أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1.الكواكب الدرية: 2/ 71.
55.البيت لم ينسب لأحد في شرح المفصل: 9/ 16، الإنصاف: 2/ 580، والجنى الداني: 265، والمقاصد النحوية: 4/ 231، وخزانة الأدب: 1/ 16. والشاهد فيه قوله:"لكيما أن"فإن كي هنا يجوز أن تكون مصدرية فتكون أن مؤكدة لها، وذلك بسبب تقدم اللام الدالة على التعليل التي يشترط وجودها أو تقديرها صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب قبل كي المصدرية، ويحتمل أن تكون كي تعليلية مؤكدة لللام، فيكون السابك هو أن وحدها، ولولا أن لوجب أن تكون كي مصدرية، ولولا وجود اللام لوجب أن تكون كي تعليلية.
56.البيت لم ينسب لأحد في مغني اللبيب: 1/ 365، 405، وشرح شواهد المغني: 1/ 507، وهمع الهوامع: 1/ 214، والدرر: 3/ 135. والشاهد فيه قوله:"كي تجنحون"حيث جاءت"كي"اسمًا مختصرًا من كيف.
57.البيت لميسون بنت بحدل في سر صناعة الإعراب: 1/ 273، والمحتسب: 1/ 326، وشرح شواهد المغني: 2/ 653، والدرر: 2/ 90. والشاهد فيه قولها (وتقرَّ) حيث نصب الفعل المضارع بـ (أن) المضمرة بعد الواو التي بمعنى مع.
58.البيت بلا نسبة في شرح ابن عقيل: 577، وهمع الهوامع: 2/ 17، المقاصد النحوية: 4/ 398، وشرح الأشموني: 3/ 571، والدرر: 4/ 92. والشاهد فيه قوله:"فأرضيه"حيث نصب الفعل المضارع بـ (أن) المضمرة جوازًا بعد الفاء السببية التي تقدمها اسم صريح ليس في تأويل الفعل، وهو قوله"توقع".
59.البيت لأنس بن مدركة في الحيوان: 1/ 18، والأغاني: 20/ 244، والدرر: 2/ 93، وبلا نسبة في أوضح المسالك: 2/ 88، وخزانة الأدب: 2/ 462، ... =