فهرس الكتاب
فيشفعوا لنا) [الأعراف / 53] . والعرض أي الطلب بلطف، ويكون بألآ المخففة غالبًا نحو: ألآ تنزل عندنا فتصيبَ خيرًا. والتحضيض أي الطلب بحثٍّ، ويختصُّ بهلاّ
، ويكثر بلولا نحو (لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدّقَ) [المنافقون / 10] . والتمني نحو (يا ليتني كنتُ معهم فأفوزَ فوزًا عظيمًا) [النساء / 73] [32 ظ] . والترجي نحو (لعلّي أبلغُ الأسباب * أسباب السماوات فأطّلِعَ) [غافر / 36 ـ 37] في قراءة من نصب (أطّلِعَ) (1) . وقوله تعالى (لعلّه يزّكّى * أو يذّكّرَ فتنفعَه الذكرى) [عبس / 3 ـ 4] بنصب تنفع. (2) والنفي نحو قوله - صلى الله عليه وسلم - (ما اغبرّت قدما عبدٍ في سبيل الله فتمسَّه النارُ) (3) أي لا يكون اغبرار قدم فمسُّ النار له. قال ابن عنقاء: ولم يسمع نصبه ـ أي المضارع ـ بعد الواو في الدعاء والرجاء والعرض والتحضيض. وأجاز سيبويه النصب بعد الفاء في جواب الشك بفعل الشك كظننته يشتمني فأثِبَ عليه، إذا لم يقع الوثوب بل بمعنى لو شتمني لوثبت عليه. (4) وبعضهم في جواب الحصر بإنما وعليه خُرِّجَ قوله تعالى (فإنما يقول له كن فيكونَ) [البقرة / 177] فيمن نصب يكون، (5) ومثال أو قوله تعالى (ما كان لبشرٍ أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجابٍ أو يرسلَ رسولًا) [الشورى / 51] .
تتمة: قال في المنهل الصافي (6) : وضعف إضمار أن مع بقاء عملها بدون هذه الأمور المتقدمة لأنها عامل ضعيف لا يقوى على العمل مع حذفه إلا بقيام مقوّله عليه، وإنما وجد بعد الاستقراء في تلك المواضع المتقدمة لمناسبٍ هو مفقود فيما عداها. (7)
ثم الجوازم عشرٌ مع ثمانية ... (8)
(ثم الجوازم) للمضارع (عشرٌ مع ثمانية) وترجع إلى خمسة عشر بإسقاط ألم وألما لدخولهما تحت لم ولمّا والطلب، لأن الأصح أن الجزم بـ (أن) مقدرة كما يأتي، ولذلك قال في شرح الشذور: والجازم محصور بحسب الاستقراء في خمسة عشر. (9) وهي نوعان: جازم لفعل واحد، وجازم لفعلين. فالأول سبعة لا خلاف في حرفيتها،
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.وهي قراءة حفص، ونصبها بتقدير أن بعد الأمر في"ابن لي"، وقيل في جواب الترجي في لعلي حملًا على التمني على مذهب الكوفيين، أما البصريون فيمنعون. اتحاف فضلاء البشر: 379.
2.قرأ عاصم بنصب العين بأن مضمرة بعد الفاء على جواب الترجي مثل فأطلع لكنه مذهب كوفي، وقيل في جواب التمني المفهوم من أو يذكر قاله ابن عطية، والباقون برفعها عطفًا على يذكر. النشر في القراءات العشر: 2/ 398 واتحاف فضلاء البشر: 433.
3.الحديث رواه البخاري برقم (2811) باب الجهاد.
4.الكتاب: 3/ 28 ـ 34.
5.الكواكب الدرية: 2/ 79 ـ 80. وقرأ بالنصب ابن عامر والباقون بالرفع. ينظر: النشر: 2/ 220.
6.كتاب المنهل الصافي لبدر الدين الدماميني، وقد حُقق في رسالة دكتوراه غير منشورة في كلية الآداب / جامعة بغداد، من قبل الطالب فاخر جبر مطر، بإشراف الدكتور عدنان محمد سلمان. وتوجد نسخة منه في مكتبة كلية التربية للبنات / جامعة تكريت.
7.ينظر: المنهل الصافي: 2/ 1163، والكواكب الدرية: 2/ 80.
8.غير واضح في الأصل.
9.شرح شذور الذهب: 432.