الصفحة 136 من 280

(وإذا [36 و] في الشعر) إعمالها لا غير (قد قبلا) معطوف على ثمانية عشر لا على لم ولا على أن ولا على كيفما لأن العدد قد تمَّ بدونها، ومثالها قول الشاعر: [من الكامل]

77.واستغنِ ما أغناكَ ربُّكَ بالغنى ... وإذا تصبكَ خصاصةٌ فتجملِ

فلا تجزم في النثر، وهذه الأدوات كلها أسماء حتى مهما على الأصح إلا إن وإذ ما فإنهما حرفان. الأول باتفاق، والثاني على الأصح، (1) وإذا كان ما عداها أسماء فلا بد لها من محل من الإعراب، إما النصب أو الرفع لأن أسماء الشرط معمولة لفعل الشرط أو للابتداء لا غير فما كان منها اسم زمان أو مكان فهو في محل نصب على الظرفية بفعل الشرط، وما كان غير ذلك فهو في محل رفع بالابتداء وخبره فعل الشرط، وحده على الأصح ـ كما مرَّ ـ هذا إن كان فعل الشرط غير متعدٍ نحو من يقم أقم معه، و (من يعمل سوءًا يُجزّ به) [النساء / 123] ، وإن كان فعل الشرط متعديًا ووقع عليه نحو: من يضرب أضرب، أو على ضميره أو متعلقه نحو: من رأيته أو أخاه فاكرمه، فهو في محل نصب ويجوز في هذا المثال وشبهه الرفع على الابتداء لأنه من باب الاشتغال، قال الفاكهي: إن الجزم بحيث وإذ مخصوص باقتران ما بهما. (2) وأما غيرهما فهو قسمان: قسم لا يصحبه ما وهو من ومهما وأنّى، وقسم يجوز فيه الأمران وهو الباقي. (3) وإذا لم يصلح الجواب أن يُجعلَ شرطًا بأن كان جملةً اسميةً أو فعليةً فعلها طلبي أو منفي بغير لا وجب اقترانه بالفاء نحو (وإن يمسسك بخيرٍ فهو على كل شيءٍ قدير) [الأنعام / 17] و (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ... ) [آل عمران / 31] و (وما تفعلوا من خيرٍ فلن تكفروه) [النساء / 127] أو بإذا الفجائية نحو (وإن تصبهم سيئةٌ بما قدمت أيديهم إذا هُم يقنطون) [الروم / 36] .

{باب مرفوعات الأسماء}

جمع مرفوع لا مرفوعة [36 ظ] لأنه صفةٌ لمذكر لا يعقل وهو الاسم. (4) فإضافتها إلى الموصوف. وبدأ بها تبعًا للأصل (5) لأنها عمدة، والمنصوبات فضلة، وختم بالمجرورات لأنها منصوبات محلًا فهي دون المنصوبات لفظًا.

في سبعةٍ حصروا المرفوع، فاعلها ... مفعول ما لم يُسَمَّ فيه من فعلا

ومبتدأ وخبرٍ واسمٍ لكانَ كذا ... أخبار إنَّ وما يحكيهما عملا

وكملوا تابع المرفوع أربعة ... والنعت والعطف والتوكيد والبدلا

(في سبعةٍ حصروا المرفوع) قال الفاكهي: حصرها بالاستقراء، ولعله يرى أنَّ ما زاد عليها يرجع إليها. (6) الأول: (فاعلها) يأتي تعريفه قريبًا نحو (يهدي الله لنوره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

77.البيت لعبد قيس بن خفاف في: شرح شواهد المغني: 1/ 271، والمقاصد النحوية: 2/ 203، والدرر: 3/ 102. والشاهد فيه قوله"وإذا تصبك خصاصة فتجمل"حيث جزم فعل الشرط وجوابه بـ (إذا) غير الجازمة إلا في ضرورة الشعر.

1.الكواكب الدرية: 2/ 90.

2.مجيب الندا: 1/ 133.

3.الكواكب الدرية: 2/ 91.

4.م. ن: 1/ 80.

5.متن الآجرومية: 5.

6.الكواكب الدرية: 1/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت