الصفحة 148 من 280

وأنتُنَّ أفضلُ من رجالٍ ونساءٍ، وأنتَ ـ بفتح التاء ـ صبور أو جريحٌ، وأنتِ ـ بكسر التاء ـ صبور أو جريحٌ، لأن فعولًا يستعمل للمذكر والمؤنث.

وفي اثنى عشرةَ ألفاظُه حُصرت ... أنا ونحنُ وأنتَ المشتري جملا

وهي هما وهنَّ البيضُ مثلُ أنا ... حُرٌّ وهم قائمون اختم وقِس مثلا

(وفي اثنى عشر) ضميرًا منفصلًا (ألفاظُه [44و] حُصِرت) كما تقدم وهي (أنا) للمتكلم وحده مذكرًا كان نحو: أنا قائمٌ، أو مؤنثًا نحو: أنا قائمةٌ. (ونحنُ) للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره مذكرًا كان نحو: نحنُ قائمون أو مؤنثًا نحو: نحنُ قائماتٌ. (وأنتَ المشتري) ـ بفتح التاء ـ للمخاطب (جملا) مفعول به. (وأنتِ) ـ بكسر التاء ـ للمخاطبة نحو: أنتِ قائمةٌ. (وأنتما) للمثنى مطلقًا نحو: أنتما قائمان للمذكر، وأنتما قائمتان للمؤنث. و (أنتم) لجمع الذكور المخاطبين نحو: أنتم قائمون. كذلك (أنتُنَّ) لجمع النساء المخاطبات نحو: أنتنَّ قائماتٌ. و (هو) الخبر الذي فضلا للمفرد الغائب. و (هي) للمفردة الغائبة نحو: هي قائمةٌ. قال الرضيُّ: والواو في هو والياء في هي عند البصريين من أصل الكلمة، وعند الكوفيين للإشباع، والضمير هو الهاء وحدها بدليل التثنية والجمع فإنّكَ تحذفهما فيهما والأول هو الوجه. (1) (وهما) للمثنى مطلقًا مذكرًا نحو: هما قائمان، أو مؤنثًا نحو: هما قائمتان. و (هم) لجمع الذكور الغائبين يأتي مثاله. و (هُنَّ البيض) لجمع الإناث الغائبات. وتسمى هذه الضمائر ضمائر الرفع المنفصلة مثل: أنا حُرٌّ، وقد تقدّمَّ أيضًا مثاله. (وهم قائمون اختم وقس مثلا) وتقدمت جميع الأمثلة. فالمبتدأ في هذه الأمثلة وما شابهها مضمرٌ مبني لا يدخله إعراب، والصحيحُ في أنا وأنتَ وأنتِ وأنتُما وأنتُم وأنتُنَّ أنَّ الضمير هو أن فقط، وأنَّ اللواحق لها حروف تدل على المعنى المراد.

لمفردٍ وسواه قسّموا خبرًا ... فالمفردُ السابقُ الذي مرَّ حيثُ جلا

وغيرُه جاءَ معدودًا بأربعةٍ ... ما جُرَّ بالحرفِ ثُمَّ الظرفُ إذ قبلا

(لمفردٍ) وهو كما علم مما مر ما ليس جملةً ولا شبهها ولو كان مثنىً أو مجموعًا (وسواه) أي سوى المفرد وهو الجملة وشبهها (قسموا خبرًا) أي قسموا الخبر إلى مفرد وغيره من جملةٍ وشبهها، (فالمفرد السابق الذي مر حيث جلا) فيما مر كالله حق، والعينان جاريتان ... الخ [44 و] (وغيره) أي غير المفرد (جاء معدودًا بأربعةِ) أشياء، شيئان في الجملة، وشيئان في شبهها. فالشيئان في شبه الجملة ما جُرَّ بالحرف أي بحرف الجر، وهذه العبارة أولى من عبارة غيره. والجار والمجرور لأن المحل للمجرور وحده على الأصح لا لهما معًا. خلافًا لابن مالك، قاله في التتمة. (2) ثم الظرف الزماني أو المكاني، وأشار بقوله (إذ قُبِلا) إلى أن لا يكون من الغايات كقبلُ وبعدُ وفوقَ وتحتَ، إذا حُذِفَ المضاف إليه ونويَ معناه، فإنها تبنى حينئذٍ على الضم فلا تقع خبرًا ولا صفةً ولا حالًا ولا صلةً كما نص عليه سيبويه وغيره من الأئمة. (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.شرح الكافية: 1/ 23.

2.متممة الآجرومية: 1/ 94.

3.شرح الكافية: 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت