فهرس الكتاب
قاله في الدرر البهية. (1) وفي شرح ألفية ابن مالك للجلال السيوطي ـ رحمه الله ـ يجب حذف هذا المتعلق، وشذَّ التصريح به في قوله: ... [من الطويل]
86.فأنتَ لدى بحبوحةِ الهونِ كائنُ
ثُمَّ إن قدر اسم فاعل [45 و] وهو اختيار ابن مالك لوجوب تقديره اتفاقًا بعد أما وإذا الفجائية لامتناع إيلاؤهما الفعل فهو من قبيل المفرد، ولو قُدِّرَ فعلًا وهو اختيار ابن الحاجب لوجوب تقديره في الصلة فواضح أنه من قبيل الجملة ولا يخفى أنَّ إجراء هذا الباب على سنن واحدة أولى من إلحاقه ببابٍ آخر، انتهى. (2)
والفعلُ مع فاعلٍ والمبتدأ معه ... أخباره كالفتى في الدارِ يا نُبلا
والمالُ عندي وزيدٌ جاء خادمُه ... والقومُ مملوءةٌ بيوتُهم عسلا
والفعل مع فاعله نحو قولك: زيدٌ جاءَ خادمُهُ، إعرابُه: زيدُ مبتدأ، وجاء فعل ماضٍ وخادم فاعل جاء والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ والرابط بينهما الضمير المضاف إليه فخادم والمبتدأ مع خبره نحو قولك: القوم مملوءةٌ أبياتهم عسلًا، فالقوم مبتدأ أول، مملوءة مبتدأ ثان، أبياتهم نائب فاعل، مملوءة وجملة مبتدأ الثاني مع نائب الفاعل في موضع رفع خبر المبتدأ الأول والرابط بينهما ضمير الجماعة المضاف إليه لأبيات وعسلًا تمييز. واعلم أنَّ النحويين قسموا الجملة إلى صغرى وكبرى، فالصغرى هي المخبر بها عن مبتدأ في الأصل نحو: إنَّ زيدًا قامَ أبوه، أو في الحال اسمية كانت أو فعليةً. والكبرى هي التي خبرها جملة كزيد قام أبوه، فجملة قام أبوه صغرى لأنها خبر عن زيد، وجملة زيد قام أبوه كبرى لأن خبر المبتدأ فيها جملة وتمامه في قواعد ابن هشام. (3)
تتمة: للمبتدأ والخبر أحكام منها (4) : أن لا يكون المبتدأ نكرةً إلا بمسوغ. والمسوغات كثيرة (5) منها: أن يتقدم على النكرة نفيٌ أو استفهامٌ نحو: ما رجلٌ قائمٌ، وهل رجلٌ جالسٌ؟ وقوله تعالى (أإله مع الله) [النمل / 60] ومنها أن تكون موصوفةً نحو (وَلَعَبدٌ مؤمنٌ خيرٌ) [البقرة / 221] ومنها أن تكون مضافةً نحو (
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.لم أتمكن من الوقوف على هذا الكتاب. و ذكره الشارح رحمه الله تعالى نقلًا عن الكواكب الدرية: 1/ 98.
86.عجز بيت من الطويل صدره: لكَ العزُّ إن عزَّ مولاكَ، وإن يهُن ... فأنتَ لدى بحبوحة الهونِ كائنٌ والبيت بلا نسبة في مغني اللبيب: 2/ 166، وهمع الهوامع: 1/ 98، 2/ 108، وشرح شواهد المغني: 2/ 847، والدرر: 2/ 18، 5/ 313. والشاهد فيه قوله (أنت ... كائن) حيث صرح بالخبر (كائن) وهو شاذ.
2.البهجة المرضية: 1/ 87.
3.ينظر مغني اللبيب: 2/ 13 ـ 17.
4.ينظر أوضح المسالك: 1/ 113 ـ 115.
5.قال في الكواكب الدرية (1/ 93) : أنهاها ـ يعني مسوغات الابتداء بالنكرة ـ عبد الله ابن عبد الرحمن بن عقيل في شرح الألفية إلى أربعة وعشرين، وابن عصفور في كتابه المقرب إلى نيف وثلاثين، وابن عنقاء إلى أربعةٍ وعشرين، ثم قال: وقد فُهمَ من التمثيل وغيره أنه ربما اجتمع في الشيء الواحد مسوغات، وأنتَ إذا بسطتها على طريقة ابن عقيل وغيره أربت على المائة فتأمل. وقد قال جمع محققون كابن هشام والمرادي إن مرجع المسوغات إلى التعميم والتخصيص، وقال الفاكهي تبعًا لابن الحاجب إن مرجعها إلى التخصيص بوجهٍ ما.