الصفحة 151 من 280

خمسُ صلواتٍ كتبهُنَّ اللهُ) (1) ومنها أن يكون الخبر ظرفًا أو جارًا ومجرورًا مقدمين

على النكرة نحو: عندك رجلٌ، وفي الدار امرأةٌ، ونحو قوله تعالى (ولدينا مزيد ( [ق / 35] و(وعلى أبصارهم غشاوةٌ) [البقرة / 7] وقد يكون [45 ظ] المبتدأ

مصدرًا مؤولًا من أن والفعل كما مرَّ نحو (وأن تصوموا خيرٌ لكم) [البقرة / 184] أي وصومكم خير لكم، (2) ولا يخبر بظرف الزمان عن الذات فلا يقال: زيدٌ اليومَ، وإنما يخبر به عن المعاني نحو: الصومُ اليومَ والسفرُ غدًا. وقولهم: الليلةَ الهلالُ مؤول بتقدير مضاف إلى اسم الذات أي: رؤية الهلال. (3) ويجوز تعدد الخبر نحو: زيدٌ كاتبٌ شاعرٌ، و (وهو الغفور الودود * ذو العرشِ المجيد * فَعَّالٌ لما يريد) [البروج / 14 ـ 16] وقد يتقدم الخبر (4) جوازًا نحو: في الدار زيد، ووجوبًا نحو: أين زيدٌ؟ وإنما عندك زيد، وقوله تعالى (أم على قلوبٍ أقفالُها) [محمد / 24] ونحو: في الدار رجلٌ. وقد يحذف كلٌ من المبتدأ والخبر جوازًا نحو (سلامٌ قومٌ منكرون) [الذاريات / 25] أي سلام عليكم أنتم قومٌ منكرون، ويجب حذف الخبر بعد لولا نحو (لولا أنتم لكنا مؤمنين) سبأ / 31] أي لولا انتم موجودون، وبعد القسم الصريح نحو (لعمرك إنهم) [الحجر / 72] أي لعمرك قسمي، وبعد واو المعية نحو: كلٌ صانعٌ وما صنعَ، أي مقرونان. (5) وقبل الحال التي لا تصلح أن تكون خبرًا نحو: ضربي زيدًا قائمًا، أي حصل إذا كان قائمًا، فحذف حاصل ثم الظرف.

{باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر}

وهي على ضربين: أفعال وحروف، وتسمى النواسخ مطلقًا من غير قيد، ونواسخ الابتداء مقيدةً بالإضافة إلى المبتدأ للاختصاص به لأنها تدخل عليه فترفع عنه عمل الابتداء فيه أخذًا من النسخ وهو الرفع، وإنما نسخته لأنها عوامل لفظية، والابتداء عامل معنوي، واللفظي أقوى من المعنوي. وكما تنسخ حكم المبتدأ تنسخ أيضًا حكم الخبر لأن نسخها للابتداء نسخٌ لحكمه وهو رفع المبتدأ والخبر (6) إلا أنَّ دخولها عليهما مشروط بأن لا يكون المبتدأ مخبرًا عنه بجملة طلبية نحو: زيدٌ اضربه، ولا إنشائية نحو: هندٌ زوجتكها، وأن لا يلزم التصدير نحو: وأيُّهم عندك، وأن لا يلزم الحذف كالمخبر عنه بنعت مقطوع نحو: الحمدُ لله الحميد، فأل في المبتدأ جنسية لا استغراقية كذا قيل وفيه نظر لا يخفى وجهه [46 و] ولو جعل أل للاستغراق العرفي لكان أقرب

تلك النواسخُ أبوابٌ ثلاثتها ... لكان إنَّ ظننتَ انسب تنل أملا

وإنما كان مع أمثالِها رفعت ... اسمًا وأخبارها منصوبةٌ عملا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.الحديث رواه أبو داود في السنن، كتاب الوتر، باب فيمن لم يوتر (حديث رقم 1420) ونصه: عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنهم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خمسُ صلواتٍ كتبهنَّ الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهنَّ كان له عند الله عهد أن يدخله الجنةَ، ومن لم يأتِ بهن فليس له عند الله عهدٌ، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة".

2.المتممة: 1/ 93 ـ 95.

3.ينظر أوضح المسالك: 1/ 115.

4.في الأصل: وقد يتقدم على الخبر. وهو وهمٌ من الناسخ رحمه الله تعالى.

5.المتممة: 1/ 101.

6.الكواكب الدرية: 1/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت