فهرس الكتاب
ومثال الدعاء: [من الكامل]
88.ألآ يا اسلمي يا دارَ ميِّ على البِلى ... ولا زالَ منهلًا بجرعائكٍ القطرُ
والعاشر: ما انفك، نحو: ما انفك عمروٌ جالسًا، وقول الشاعر: [من الخفيف]
89.ليسَ ينفك ذا غنىً واعتزازٍ ... كُلُّ ذي عفةٍ مُقلٍ قنوعِ
الحادي عشر: ما فتئ، نحو: ما فتئ المحبوبُ معتزلًا، وقوله تعالى (تاللهِ تفتؤ تذكر يوسفَ) [يوسف / 85] الثاني عشر: ما برح نحو: ما برح المهجور مكتئبًا، وقوله: [من الطويل]
90.فقلتُ يمينَ اللهِ أبرحُ قاعدًا ... ولو قطعوا رأسي لديكِ وأوصالي
وهذه الأفعال الأربعة لملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال. والثالث عشر: ما دامَ مقرونةً بما المصدرية [47 و] الظرفية وهي لاستمرار الخبر نحو: ما دام معشوقه مستأخرًا مللا، وسميت ما هذه ظرفيةً لنيابتها عن الظرف، ومصدريةً لتأويلها بمصدر، والتقدير في هذا المثال: لم يبرح المهجور مكتئبًا مدة استئخار معشوقه عنه مللًا منه.
تنبيه: مثل صار في العمل ما وافقها في المعنى من الأفعال، وذلك عشرة وهي آضَ (1) كقوله: [من الطويل]
91.وبالمخضِ حتى آضَ جعدًا عطنطا ... إذا قام ساوى غارب الفحل غاربُه
ورجع في الحديث الشريف (لا ترجعوا بعدي كفارًا) (2) وعاد كقوله: [من الطويل]
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
88.البيت لذي الرمة من قصيدة طويلة له يقول في مطلعها:
لها بَشَرٌ مثلُ الحريرِ ومنطقٌ ... رخيمُ الحواشي لا هراءٌ ولا نزرُ
وعينانِ قال الله كونا فكانتا ... فعولانِ بالألبابِ ما تفعلُ الخمرُ
في ديوانه: 559، والخصائص: 2/ 278، وشرح الأشموني: 1/ 360، والدرر: 2/ 44. والشاهد فيه قوله"لا زال منهلًا بجرعائك القطرُ"إذ عملت"زال"عمل كان لتقدم الدعاء عليها وهي شبيهة بالنفي. وفي البيت شاهدان آخران للنحاة، الأول في قوله"ألآ يا اسلمي، حيث حذف المنادى قبل فعل الأمر، فاتصل حرف النداء بالفعل لفظًا، والثاني في قوله"ألآ"حيث جاءت"ألآ"للاستفتاح."
89.البيت بلا نسبة في شرح الأشموني: 1/ 359، والدرر: 1/ 80، ومعجم شواهد العربية: 234. والشاهد فيه قوله"ليس ينفك ذا غنى"إذ عمل الفعل ينفك عمل كان لتقدم النفي عليه.
90.البيت لامرئ القيس في ديوانه: 32، والكتاب: 3/ 504، ومعجم شواهد العربية: 309. والشاهد فيه قوله"أبرح قاعدًا"حيث حذف حرف النفي من الفعل المضارع الناقص أبرح والتقدير: لا أبرحُ.
1.شرح الأشموني: 1/ 361.
91.البيت لفرعان بن الأعرف التميمي: معجم شواهد العربية: 43، وبلا نسبة في شرح الأشموني: 1/ 361. والشاهد فيه قوله"آضَ جعدًا"حيث عمل المصدر"آضَ"عمل كان في رفع الاسم ونصب الخبر.
2.الحديث رواه البخاري في كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى (برقم 1739) وتمامه: (لا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض) .