فهرس الكتاب
في الصباح وحين تدخلون في المساء. (1) وإلا زال وفتئ فإنها ملازمة للنقص. (2)
وتختص كان بجواز زيادتها أن تكون بلفظ الماضي، وأن تكون في حشو الكلام نحو:
ما كان أحسنَ زيدًا، وتختص أيضًا بجواز حذفها مع اسمها وإبقاء خبرها وذلك كثير بعد لولا وإن الشرطيتين كقوله - صلى الله عليه وسلم - (التمس ولو خاتمًا من حديد) (3) وقولهم: الناسُ مجزيونَ بأعمالهم إن خيرًا فخير ٌ وإن شرًا فشرٌ. (4)
وتختص أيضًا بجواز حذف نون مضارعها المجزوم إن لم يلها ساكن ولا ضمير نصب متصل بها نحو (ولم أكُ بغيًا) [مريم / 20] و (ولا تكُ في ضيق) [النحل / 127] و (إن تكُ حسنةً) [النساء / 40] . (5)
تتمة: الحروف المشبهة بليس أربعة: ما ولا وإن ولات. أما ما فتعمل عمل ليس عند الحجازيين بشرط أن لا تقترن بإن، وأن لا يقترن خبرها بإلا، وأن لا يتقدم خبرها على اسمها ولا معمول خبرها على اسمها إلا إذا كان المعمول ظرفًا أو جارًا ومجرورًا، (6) نحو: ما زيدٌ ذاهبًا وكقوله تعالى (ما هذا بشرًا) [يوسف / 31] و (ما هُنَّ أمهاتهم) [المجادلة / 2] وبنو تميم لا يعملونها وإن استوفت الشروط.
وأما لا فتعمل عمل ليس أيضًا عند الحجازيين بالشروط المتقدمة في ما وتزيد بشرط آخر وهو أن يكون [48 ظ] اسمها وخبرها نكرتين نحو: لا رجلَ أفضل منك. وأكثر عملها في الشعر.
أما إن النافية فتعمل عمل ليس في لغة العالية (7) بالشروط المتقدمة في ما سواء كان اسمها معرفةً أو نكرةً نحو: إن زيداٌ قائمًا، وسُمِعَ من كلامهم: إن أحدٌ خيرًا من أحدٍ إلا بالعافية. (8) وأما لات فتعمل ليس بشرط أن يكون اسمها وخبرها لفظ الحين، وبأن يحذف اسمها أو خبرها والغالب حذف الاسم نحو: (فنادوا ولات حين مناص) [ص / 3] أي ليس الحين حين فرار. (9)
{إنَّ وأخواتها}
وانصب بإنَّ وأشباهٍ لها أبدًا ... اسمًا وفي الخبرِ الرفعُ التزمهُ حلا
(وانصب بإنَّ) ـ بكسر الهمزة وتشديد النون ـ وهي أمُّ الباب (وأشباهٍ لها أبدًا) أي إنَّ وأخواتها المبتدأ ويسمى اسمًا بعد أن كان يسمى مبتدأ، (وفي الخبر) أي خبر المبتدأ (الرفع التزمه حلا) غير الرفع الأول ويسمى خبرًا لها بعد أن كان يسمى خبر
المبتدأ، ولذا تسمى هذه الحروف أيضًا بالنواسخ، وتسمى الحروف المشبهة بالفعل لأنها عملت عمل النصب والرفع معًا كالفعل المتعدي، ولأن معانيها معاني الأفعال. فإنَّ وأنَّ معناهما أكدتُ، ولكن معناها استدركتُ، ولعلَّ معناها ترجيتُ، وليتَ معناها تمنيتُ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.أوضح المسالك: 1/ 134، وشرح الأشموني: 1/ 372.
2.م. ن: 1/ 136.
3.الحديث رواه الإمام النسائي في سننه برقم (3359) باب: هبة المرأة نفسها لرجل بغير صداق.
4.أوضح المسالك: 1/ 138.
5.متممة الآجرومية: 1/ 110 ـ 112.
6.ينظر أوضح المسالك: 1/ 144 ـ 146.
7.هي بلاد ما فوق نجد إلى تهامة وإلى ما وراء مكة المكرمة.
8.أوضح المسالك: 1/ 151.
9.م. ن: 1/ 150، والمتممة: 1/ 112 ـ 116.