فهرس الكتاب
بالحرفِ وإن كانت بمعنى سمر أو هزل فهي لازمة. (1)
تنبيه: الأكثر تعدي زعم إلى أن وصِلتها نحو (زعمَ الذينَ كفروا أن لن يُبعثوا) [التغابن / 7] وقوله: [من الطويل]
109.وقَد زعمت أَنَّي تغيَّرتُ بعدَها ... ومَن ذا الذي يا عَزَّ لا يتغيَّرُ
وهَب بلفظ الأمر بمعنى ظَنَّ كقوله: [من المتقارب]
110.فقلتُ أجرني أبا خالدٍ ... وإلا فَهَبني امرأً هالكًا
أي اعتقدني، وحجوتُ بمعنى ظننتُ كقوله: [من البسيط]
111.قد كنتُ أحجو أبا عمروٍ أخا ثقةٍ ... حتَّى ألمَّت بنا يومًا مُلماتُ
وإن كانت بمعنى غَلَبَ في المحاجّات أو قصد أو ردَّ تعدت إلى واحد، وإن كانت بمعنى أقام أو بَخِلَ فهي لازمة، (2) ودريتُ بمعنى عَلمتُ كقوله: [من الطويل]
112.دُريتَ الوفيَّ العهدِ يا عمروَ فاغتبط ... فإنَّ اغتباطًا بالوفاءِ حميدُ
والأكثر فيه أن يتعدى إلى واحد بنفسه وإلى آخر بالباء نحو: دريت بكذا، فإن دخلت عليه همزة النقل تعدّى إلى واحد بنفسه وإلى آخر بالباء نحو (قُل لو شاءَ اللهُ ما تلوتُه عليكم ولا أدراكم به) [يونس / 16] وتكون بمعنى ختل أي خدع فتتعدى لواحد نحو: دريتُ الصيدَ، أي ختلته. (3) وجعل بمعنى اعتقد نحو قوله تعالى (وجعلوا الملائكةَ الذين هُم عبادُ الرحمن إناثًا) [الزخرف / 19] فإن كانت بمعنى أوجدَ أو أوجبَ تعدت إلى واحدٍ نحو قوله تعالى (وجعل الظلمات والنور) [الأنعام / 1] وتقول: جعلتُ للعامل كذا. (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.شرح الأشموني: 2/ 30 ـ 31.
109.البيت لكثير عزة في ديوانه: 328، والأغاني: 9/ 26، والمقاصد النحوية: 2/ 380. والشاهد فيه قوله"زعمت أني تغيرت"حيث نصب الفعل زعم مفعولين، وقد سدت مسدهما أن مع اسمها وخبرها، وأكثر ما تتعدى زعم إلى مفعولين بوساطة أنَّ.
110.البيت لعبد الله بن همام السلولي في خزانة الأدب: 9/ 36، ومعاهد التنصيص: 1/ 285. والشاهد فيه قوله"فهبني امرأً"حيث جاء الفعل"هب"دالًا على الرجحان، فنصب مفعولين هما: الياء في هبني وامرأً.
111.البيت لتميم بن مقبل في المقاصد النحوية: 2/ 376، وتلخيص الشواهد: 440، وشرح التصريح: 1/ 248، وليس في ديوانه. وله أو لأبي شبل الأعرابي في الدرر: 2/ 237، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل: 215. والشاهد فيه قوله"أحجو أبا عمرٍ أخا ثقةٍ"حيث ورد الفعل حجا بمعنى ظَنَّ فنصب مفعولين.
2.شرح الأشموني: 2/ 31 ـ 32.
112.البيت بلا نسبة في شرح ابن عقيل: 212، وهمع الهوامع: 1/ 149، وشرح قطر الندى: 171، والمقاصد النحوية: 2/ 372، وشرح الأشموني: 2/ 32. والشاهد فيه مجيء درى بمعنى علم فنصبت مفعولين، وهما التاء في دريت وهي نائب فاعل، وأصلها مفعول به، وقوله"الوفيَّ"وقد تتعدى درى بالباء نحو دريت بكذا.
3.شرح الأشموني: 2/ 32.
4.م. ن: 2/ 32.