الصفحة 164 من 280

حيان لسيبويه وأكثر المحققين. (1) وشرطه أن يكون مشتقًا أو مؤولًا به مباينًا للفظ متبوعه. والمراد بالمشتق اسم الفاعل كضارب، واسم المفعول كمضروب، والصفة المشبهة كحسن، واسم التفضيل كأعلم، والمراد بالمؤول بالمشتق اسم الإشارة نحو: مررت بزيدٍ هذا، واسم الموصول نحو: مررتُ بزيدٍ الذي قامَ، وذو بمعنى صاحب نحو: مررتُ برجلٍ ذي مالٍ، وأسماء النسبِ نحو: مررتُ برجلٍ دمشقيٍّ، ومن ذلك الجملة، وشرطُ المنعوتِ بها أن يكون نكرةً نحو (واتقوا يومًا تُرجَعونَ فيهِ إلى اللهِ) [البقرة /] وكذلك المصدر، ويلزم إفراده وتذكيره نحو: مررتُ برجلٍ عدلٍ، وبامرأةٍ عدلٍ، وبرجلين عدلٍ، وبرجالٍ عدلٍ. (2)

(بحالته) متعلق بيتبع أي بإعرابه (رفعًا) أي في رفعه إن كان المنعوتُ مرفوعًا (ونصبًا) إن كان المنعوتُ منصوبًا وخفضًا إن كان مخفوضًا (كيفما اشتملا) المنعوت. (ومثله) أي مثلُ إتباع النعت لمنعوته إعرابًا (جاء) تابعًا له (تنكيرًا) إن كان المنعوت نكرةً (ومعرفةً) إن كان معرفةً، فلا تُنعتُ معرفةٌ بنكرةٍ ولا نكرةٌ بمعرفةٍ وإن تخصصت النكرة على الأصح.

ولا يكون النعتُ أعرفَ من منعوته بل مساويًا له أو دونه لأن الموصوف هو المقصود بالنسبة، والمقصود بالنعتِ إنما هو الدلالة على المعنى الذي في الذات، فنحو صاحبك في: مررتُ برجلٍ صاحبِكَ، بدلُ من الرجل أو عطف بيانٍ عليه لا نعت له، لأنه مضافٌ إلى الضمير وهو أعرف المعارف، فلا يصح جعله نعتًا للنكرة، ثم النعت إن رفع ضمير المنعوت المستتر فيه تبعه أيضًا في تذكيره وتأنيثه وفي إفراده وتثنيته وجمعه، تقول: جا زيدٌ الممدوحُ في الفُضلا، ورأيتُ خالدًا المشهورَ في حلب، كما مررتُ بزيدٍ صاحبِ الخُيلا [52 ظ] وجاءت هندٌ العاقلةُ، ورأيتُ هندًا العاقلةَ، ومررتُ بهندٍ العاقلةِ، وجاء رجلٌ عاقلٌ، ورأيتُ رجلًا عاقلًا، ومررتُ برجلٍ عاقلٍ، وجاء الزيدانِ العاقلانِ، ورأيتُ الزيدينِ العاقلينِ، ومررتُ بالزيدينِ العاقلينِ، وجاء رجلانِ عاقلان، ورأيتُ رجلين عاقلين، ومررتُ برجلين عاقلين، وجاء الزيدون العاقلونَ، ورأيتُ الزيدينَ العاقلينَ، ومررتُ بالزيدين العاقلينَ، وجاء الهندان العاقلتان، ورأيتُ الهندين العاقلتين، ومررتُ بالهنداتِ العاقلاتِ، وهذا يُسمى بالنعتِ الحقيقي.

وأما النعتُ السببي فأن يرفع النعتُ الاسم الظاهر أو الضمير البارز المنفصل العائد إلى غير المنعوت، وسُمي بالسببي لجريانه على غير صاحبه مع ما بينهما من الملابسة وهذا القسم لم يعتبر فيه حال المنعوت في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع بل يتبع منعوته في اثنين من خمسة، واحد من أوجه الإعراب، وواحد من التعريف والتنكير. ويُعطى النعت حكم الفعل الذي حلَّ محلَّه، فإن كان مؤنثًا أُنثَ وإن كان المنعوت به مذكرًا وإن كان فاعله مذكرًا ذُكِّرَ، وإن كان المنعوت به مؤنثًا فتقول جاء زيدٌ القائمةُ أمُّه وبامرأة قائمٍ أبوها، ومررتُ برجلين قائمٍ أبوهما، ومررتُ برحالٍ قائمٍ آباؤهم. (3)

ـــــــــــــــــــــــــــ

1.الكواكب الدرية: 2/ 94.

2.المتممة: 2/ 94 ـ 95.

3.المتممة: 2/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت