الصفحة 166 من 280

واللقب ما أشعر برفعة مسمّاه كزين العابدين، أو بضعته كبطة وأنف الناقة. وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير اللقب في الأفصح نحو: جاء زيد زين العابدين، ويكون اللقب تابعًا للاسم في الإعراب إلا إذا كانا مفردين فيجب إضافة الاسم إلى اللقب نحو: سعيد كرزٍ، ولا ترتيب بين الكنية والاسم ولا بين الكنية واللقب. (1)

وينقسم العلم أيضًا إلى مفردٍ ومركبٍ، فالمفرد كزيد وهند، والمركب ثلاثة أقسام: مركب إضافي كعبد الله وعبد الرحمن وجميع الكنى، ومركب مزجي كبعلبك وحضرموت وسيبويه، ومركب إسنادي كبرق نحرُه، وشاب قرناها. (2)

والثالثُ (مبهَمٌ) وأراد به اسم الإشارة، ووجه إبهامه عمومه وصلاحيته للإشارة به إلى كل جنس وإلى كل شخص وهو ذا للفرد المذكر، وهذي وذه وتي وته وتا للمفردة المؤنثة، وذان للمثنى المذكرين في حالة الرفع وذين في حالتي النصب والخفض، وتان للمثنى المؤنث في حالة الرفع وتين في حالتي النصب والجر، وللجمع مذكرًا كان أو مؤنثًا أولاء بالمد عند الحجازيين، وبالقصر عند بني تميم ويجوز دخول هاء التنبيه على اسم الإشارة نحو هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء. وإذا كان المشار إليه بعيدًا ألحقت اسم الإشارة كافًا حرفيةً تتصرف تصرف الكاف الاسمية بحسب المخاطب نحو ذاكَ وذاكِ وذاكما وذاكم وذاكنَّ ويجوز أن تزيد قبلها لامًا نحو ذلك، ذلكما، ذلكم، ذلكنَّ. ولا تدخل اللام في المثنى ولا في الجمع في لغة من مدَّه، وإنما تدخل فيهما حالة البعد الكاف نحو: ذنكما، وتانكما، وأولئك، وكذلك لا تدخل على المفرد إذا تقدمته هاء التنبيه نحو: هذا فيقال في حالة البعد هذاك. ويشار إلى المكان القريب بهنا أو هاهنا نحو (إنّا هاهنا قاعدون) [المائدة / 24] وإلى المكان البعيد بهناك أو هاهناك أو هنالك أو هنا أو ثَمَّ نحو (وإذا رأيتَ ثَمَّ) [الإنسان / 20] [54 و] وكذا الرابع (المعرَّف) بالأداة كما قال (اسمٌ بأل) المفيدة للتعريف (عرَّفوه) كالرجل والغلام، والتعريف بهما هو مذهب الخليل، ورجحه ابن مالك في شرحي التسهيل والكافية. (3)

فالهمزة همزة قطع وعاملوها معاملة الوصل في الدرج، وسيبويه والجمهور ـ كما قال أبو البقاء في شرح التكملة (4) ـ إن التعريف باللام وحدها فالهمزة أُجتلبت للنطق بالساكن وجزم ابن مالك في فصل زيادة الوصل بأن الهمزة أل وصل يُشعرُ بترجيحِ هذا القول، ولسيبويه قولٌ آخر أنها بجملتها حرف تعريف والألف زائدة لازمة.

واعلم أن أل تكون لاستغراق أفراد الجنس إن حلَّ محلها كل على سبيل الحقيقة، ولاستغراق صفات الأفراد إن حلَّ محلها كل على سبيل المجاز، ولبيان الحقيقة إن أُشيرَ بها أو بمصحوبها إلى الماهية حيث هي، ولتعريف العهد الذهني والحضوري والذكري نحو (وَخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا) [النساء / 28] وأنت الرجلُ علمًا و (وجعلنا من الماء كُلَّ شيءٍ حي) [الأنبياء / 30] و كالعدو ولّى و (اليومَ أكملتُ لكم دينكم) [المائدة / 3] وفي زجاجة الزجاجة، وتُبدل اللامُ ميمًا في لغة حمير (5) كما تقدم، والخامسُ من

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.المتممة: 1/ 64 ـ 65.

2.المتممة: 1/ 66 ـ 67.

3.لم أعثر على هذين الشرحين. لكن قال ابن هشام في أوضح المسالك (1/ 103) : الأداة هي"أل"لا اللام وحدها وفاقًا للخليل وسيبويه، وليست الهمزة الزائدة خلافًا لسيبويه.

4.لم أعثر على هذا الكتاب.

5.المتممة: 1/ 78 ـ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت