فهرس الكتاب
فلا يُعدُّ استقلالًا ولهذا ترك عدَّه صاحب الأصل (1) والتاسع والعاشر مفعولان قد فعلا أحدهما المفعول من أجله نحو قوله تعالى (ينفقون أموالهم ابتغاءَ مرضاة الله) [البقرة / 265] وثانيهما المفعول معه نحو قوله تعالى (فاجمعوا أمركم وشركاءكم) [يونس / 71] أي معهم. والحادي عشر أخبار كان وأخواتها نحو: كان زيدٌ قائمًا، وقوله تعالى (ليسوا سواءً) [آل عمران / 113] كذا الثاني عشر خبر الحروف المشبهة بليس نحو قوله تعالى (ما هذا بشرًا) [يوسف / 31] و (ولاتَ حين مناص) [ص / 3] وقول الشاعر: [من الطويل]
150.تعزَّ فلا شيءٌ على الأرضِ باقيا ... ولا وزرٌ مما قضى اللهُ واقيا
وقولهم: إن أحدٌ خيرًا من أحدٍ إلا بالعافية. والثالث عشر أسماء إنَّ كقوله تعالى (إنَّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولُه) [التوبة 3] (وما ضاهاهما عملا) ضاهَ كان وأخواتها وأفعال المقاربة نحو (وما كادوا يفعلون) [البقرة / 71] وعسيت صائمًا، وضاه إنَّ وأخواتها ولا التي لنفي الجنس كما مرَّ وجمع خبر كان واسم إنَّ باعتبار أخواتهما.
والرابع عشر المشبه بالمفعول به وهو منصوب الصفة المشبهة نحو: زيدٌ حسنٌ وجهَهُ، بنصب وجهه، أصله بالرفع ولكن حول الإسناد عنه إلى ضمير المضاف إليه فصار هو الفاعل واستتر جوازًا في الصفة.
وصيّروا تابعَ المنصوبِ أربعةً ... النعتَ والعطفَ والتوكيدَ والبدلا
وزد على ذاك مفعولي ظننتُ كما ... تقول إني ظننتُ العبدَ منتعلا
والخامس عشر (صيّروا تابع المنصوب أربعةً) كما سبق (النعت والعطف والتوكيد والبدلا) سواء كان تابعًا للمنصوب لفظًا أو محلًا حقيقةً أو حكمًا نحو: لا رجلَ ظريفًا حاضرٌ، ولا رأيتُ من أبٍ ولا ابنًا، وكالمنادى ويا هؤلاء العاملين، ورأيتُ رجلًا يأكل وشاربًا، وزد على ذاك الذي ذُكِرَ مفعولي ظننتُ وأخواتها ولم يذكرهما في الأصل (2) لاندراجهما في المفعول به كالمنادى أو لأنهما تقدما [64 ظ] كما تقول: إني ظننتُ العبدَ منتعلًا. ثمَّ ذكر الناظم تبعًا للأصل تفاصيل الأبواب السابقة على الترتيب المذكور غالبًا فقال:
{باب المفعول به}
مفعول الأسما هو المنصوبُ قد وقعا ... عليه فعلٌ كزُر زيدًا وصِد حجلا
لظاهرٍ وضميرٍ قسَّموه وقد ... عرفتَ ظاهره فاحفظه إذ نُقِلا
ثُمَّ الضميرُ على قسمينِ متصلٍ ... وآخرَ غيره سمَّوه منفصلا
(باب المفعول به) بدأ به لأنه أحوج إلى الإعراب، لأنه الذي يلتبس بالفاعل من المفاعيل الخمسة، ولأنه أكثر استعمالًا ولا يراد عند الإطلاق إلا هو. (مفعول الأسما) بحذف الهمزة للضرورة، هو الاسم المنصوب وجوبًا الذي قد وقع عليه فعل الفاعل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1.متن الآجرومية: 9.
150.تقدم تخريجه في الشاهد رقم (78) . والشاهد فيه هنا قوله: فلا شيء"و"ولا وزر"إذ جاءت أسماء لا النافية للجنس منصوبة. وهو الأصل فيها."
2.متن الآجرومية: 9.