فهرس الكتاب
كفار العجم كالنيروز (1) والمهرجان (2) والفِصح (3) ـ بكسر الفاء فمهملتين ـ وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع يوم على الصحيح في غير الفارسية، وأما الفارسية فلا كسر فيها، وسميت شمسية لأنها عبارة عن دورة من دورات الشمس في الأبراج الاثنى عشر. والثانية: قمرية ويقال لها عربية، أولها المحرم وآخرها ذو الحجة (4) وهي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا وخُمسُ يوم
ـــــــــــــــــــــــــــ
1.النيروز أو النوروز (بالفارسية) : اليوم الجديد، وهو أول يوم من السنة الشمسية الإيرانية، ويوافق اليوم الحادي والعشرين من شهر مارس (آذار) من السنة الميلادية. و (عيد النوروز أو النيروز) : أكبر الأعياد القومية للفرس. ينظر المعجم الوسيط: 962.
2.المهرجان: احتفال الاعتدال الخريفي، وهي كلمة فارسية مركبة من كلمتين: الأولى: مهر، ومن معانيها الشمس، والثانية: جان، ومن معانيها الحياة أو الروح. والاحتفال يقام ابتهاجًا بحادث سعيد، أو إحياءً لذكرى عزيزة. ينظر المعجم الوسيط: 890.
3.الفصح عند اليهود ذكرى خروجهم من مصر، وعند المسيحيين (النصارى) عيد ذكرى قيامة السيد المسيح من الموت في اعتقادهم، ويعرف بالعيد الكبير. وهو معرب وأصله في العبرية: بِيسَح: مرَّ وجاوزَ. ينظر المعجم الوسيط: 690.
وقد نهى الإسلام عن التشبه بالكفار في أعيادهم وعن مشاركة المسلمين لهم في هذه الأعياد. قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (ص 200) : ورويَ بإسنادٍ صحيح عن أبي أسامة: حدثنا عون عن أبي المغيرة عن عبد الله بن عمرو قال (( من بنى ببلاد الأعاجم، وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت، وهو كذلك، حُشِرَ معهم يوم القيامة ) )وقال: هكذا رواه يحيى بن سعيد، وابن عدي وغندر، وعبد الوهاب عن عوف بن أبي المغيرة عن عبد الله بن عمرو من قوله. وبالإسناد عن حماد بن زيد عن هشام بن محمد بن سيرين قال: (أتى عليٌ رضي الله عنه بمثل النيروز، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا يوم النيروز. قال فاصنعوا كلَّ يومٍ نيروزا. قال أسامة: كره رضي الله عنه أن يقول النيروز) . قال البيهقي: وفي هذا الكراهة لتخصيص يوم بذلك لم يجعله الشرع مخصوصًا به. وهذا عمر رضي الله عنه نهى عن لسانهم، وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم، فكيف بفعل بعض أفعالهم، أو بفعل ما هو من مقتضيات دينهم؟ أليست موافقتهم في العمل أعظم من الموافقة في اللغة؟ أو ليس بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟ وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم، فمن يشركهم في العمل أو بعضه: أليس قد يعرض نفسه لعقوبة ذلك؟ وكره ذلك أشد الكراهة جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب وغيرهم كالإمام علي وابن عمر رضي الله عنهما والإمام أحمد والإمام أبو الحسن الآمدي والخلال وغيرهم.
وأما عن تسمية الشهور بالأسماء الأعجمية فقال أبو محمد الكرماني المسمى بحرب: باب تسمية الشهور بالفارسية. قلتُ لأحمد: فإنَّ للفرس أيامًا وشهورًا يسمونها بأسماء لا تعرف؟ فكره ذلك أشد الكراهة. وروى فيه عن مجاهد: أنه يكره أن يقال: آذرماه، وذي ماه. قلت فإن كان اسم رجل أسميه به؟ فكرهه، وقال: وسألتُ إسحاق قلتُ: تاريخ الكتاب يكتب بالفارسية، مثل: آذرماه، وذي ماه؟ قال: إن لم يكن في تلك الأسامي اسم يكره فأرجو. وبقية التفاصيل في كتاب: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم للإمام أبي العباس ابن تيمية (ص 200 ـ 203) .
4.وترتيبها كما يلي: المحرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الثاني، جمادى الأول، جمادى الثاني أو الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، وذو الحجة.