فهرس الكتاب
وسدسه، فهي دون الشمسية بأحد عشر يومًا تسمى أيام البين، أي التفاوت بين السنتين، سميت قمرية لأن شهورها على حساب رؤيته في عرف الشرع، (1) وحساب سيره في عرف الفلك.
والثالثة: عددية ولها الأشهر العددية وهي ثلاثمائة وستون يومًا بلا كسر. (2)
ثم المكان اسمه المنصوب عندهم ... أيضًا تقديره في كاجلس أمام جلا
وخلف قدَّامَ زيدٍ عنده معه ... وراءه فوقه تلقاءه نزلا
إزاءه تحته ثم اضطجع وهنا ... حذاءه اقعد وما حكاه قد نقلا
ثم ظرف المكان مفعل من الكون (اسمه) أي اسم المكان (المنصوب عندهم) باللفظ الدال على المعنى الواقع فيه على نحو ما مرَّ في ظرف الزمان أيضًا بتقدير معنى في الدالة على الظرفية. (3) وقد ذكر الناظم منه أيضًا عدة أمثلة بقوله (كاجلس أمام جلا) وصَلِّ خلف الأمير، وقدام زيدٍ، وهو مرادف لأمام، وعنده وهو ما لما قرب من المكان، تقول: جلستُ عند زيدٍ أي قريبًا منه، وفي شرح بانت سعاد لابن هشام ما لفظه: عند اسمٌ لمكان حاضر أو قريب. (4) فالأول نحو (فلما رآه مستقرًا عنده) [النمل / 40] والثاني (ولقد رآه نزلةً أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنةُ المأوى) [النجم / 13 ـ 15] وقد يكون الحضور والقرب معنويين نحو (قال الذي عنده علم من الكتاب) [النمل / 40] [70 و] ونحو (ربِّ ابنِ لي عندك بيتًا في الجنة) [التحريم / 11] وقد تفتح فاؤه وقد تُضم، ولا تقع إلا منصوبة على الظرفية أو مخفوضةً بمن، وعنها لغز الحريري بقوله: [من]
151.وما منصوبٌ أبدًا على الظرفية ... لا يخفضه شيءٌ سوى حرف
وقول العامة: ذهبت إلى عنده، انتهى. (5) وقد ترد بمعنى الزمان كقوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الصبرُ عند الصدمة الأولى) (6) ومَعَه ـ بفتح العين ـ وربيعة تسكنها وهو اسمٌ لمكان الاجتماع نحو: جلستُ مع زيدٍ، أي مصاحبًا له، ولهذا يخبر بها عن الذوات نحو: والله معكم، وقد تأتي لزمان الاجتماع نحو: جئتك مع العصر. وهي من الظروف
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.قال تعالى (إنَّ عدَّةَ الشهور عند اللهِ اثنا عشر شهرًا في كتاب الله) [التوبة / 36] وإنما جعل الله الاعتبار بدور القمر لأن ظهوره في السماء لا يحتاج إلى حساب ولا كتاب، بل هو أمر ظاهر يشاهد بالبصر، بخلاف سير الشمس، فإنه تحتاج معرفته إلى حساب وكتاب فلم يحوجنا إلى ذلك، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وأشار بأبصابعه العشر، وخنس ـ أي قبض ـ إبهامه في الثالثة، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة) . رواه البخاري (1913) في كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا نكتب ولا نحسب) ومسلم (1080) في كتاب الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال.
2.الكواكب الدرية: 2/ 17. أي عدد أيام كل شهر فيها ثلاثون يومًا، لا يزيد ولا ينقص.
3.م. ن: 2/ 18.
4.لم أعثر على هذا الكتاب، ونقله صاحب الكواكب الدرية: 2/ 18.
151.لم أعثر عليه، ونقله صاحب الكواكب الدرية: 2/ 18.
5.الكواكب الدرية: 2/ 18.
6.الحديث رواه البخاري في باب زيارة القبور برقم (1223) ، ومسلم في باب الصبر عند الصدمة الأولى برقم (926) .