فهرس الكتاب
العادمة التصرف. و (وراءه) وهو بمعنى خلف، تقول: قعدتُ وراء الحجر، وقد تأتي بمعنى قدام نحو قوله تعالى (وكان وراءهم ملكٌ يأخذُ كُلَّ سفينةٍ غصبًا) [الكهف / 79] وفوقه وهو المكان العالي نحو: جلستُ فوق المنبر. و (تلقاءَه) بكسر التاء بمعنى مقابل نحو قوله تعالى (ولما توجه تلقاء مدين) [القصص / 22] أي مقابل مدين. (1) ونحو: نزلنا تلقاء زيد أي مقابله. و (إزاءه) بكسر الهمزة بمعنى مقابل نحو: جلستُ إزاء الحجر الأسود أي مقابله. و (تحته) وهو ضد فوق نحو: اجلس تحت الميزاب ثم اضطجع تحته، و (هنا) بضم الهاء اسم إشارة للمكان القريب، وبفتحها وكسرها مع تشديد النون اسم إشارة للمكان البعيد، وقد تأتي للزمان نحو (هنالك تبلو كُلُّ نفسٍ ما أسلفت) [يونس / 30] (وحذاءه) بالذال المعجمة بمعنى قريب، تقول: اقعد حذاء زيدٍ أي قريبًا منه. (2) (وما حكاه قد نقلا) من أسماء المكان.
قال في التتمة: وجميع أسماء الزمان تقبل النصبَ على الظرفية لا فرق في ذلك بين المختص منها والمعدود والمبهم ونعني بالمختص ما يقع جوابًا لمتى، ونعني بالمعدود ما يقع جوابًا لكم كالاسبوع والشهر [70 ظ] تقول: اعتكفتُ اسبوعًا، ونعني بالمبهم ما لا يقع جوابًا لشيء منهما كالحين والوقت، تقول: جئتُ حينًا. وأما أسماء المكان فلا ينتصب منها على الظرفية إلا ثلاثة أنواع، الأول: الجهات الست وهي فوق وتحت ويمين وشمال وأمام وخلف وما أشبهها، والثاني: أسماء المقادير كالفرسخ والميل والبريد نحو: سرتُ ميلًا، والثالث: ما كان مشتقًا من مصدر عامله نحو: جلستُ مجلسَ زيدٍ، قال الله تعالى (إنّا كنا نقعدُ منها مقاعدَ للسمعِ) [الجن / 9] وما عدا هذه الأنواع الثلاثة من أسماء المكان لا يجوز انتصابه على الظرفية فلا تقول: جلستُ البيت، ولا صليت المسجد ولا قمت الطريق، ولكن حكمه أن تجرَه بفي، وقولهم دخلت المسجد وسكنت البيت منصوب على التوسع بإسقاط الخافض. انتهى. (3)
{باب الحال}
حالُ هو الاسمُ منصوبًا يفسِّرُ إبهامًا ... لهيئةِ شيءٍ كارتقى عجلا
وقِس عليه ركبتُ الخيلَ مسرجةً ... لما رأيتُ عبيد الله منتعلا
والحالُ ما وردت إلا منكرةً ... وفي تمامِ كلامٍ ربطه كملا
وصاحبُ الحالِ ما جا غير معرفةٍ ... كما تقول أتى حسَّانُ مكتحلا
(باب الحال) ألفها منقلبة عن واو لقولهم في جمعهاأحوال، واشتقاقها من التحول وهو التنقل، والأفصحُ تذكير لفظه وتأنيث معناه كهذه حالُ لازمةُ، ويجوز تذكير معناه فيمتنع نحو: هذا حالةٌ لازمٌ.
(الحال هو الاسم) أي الوصف، وهو ما دلَّ على حدث وصاحبه، أي على مصدر وذات قام به المصدر كقام، فإنه يدل على ذات اتصفت بالقيام، وراكب دلَّ على ذات اتصفت بالركوب فخرج نحو القهقرى في: رجعتُ القهقرى، فإنه وإن كان مبينًا للهيئة إلا أنه مصدر لا وصف، وسواء كان الوصف صريحًا كالأمثلة السابقة والآتية أو مؤولًا به لتخل الجملة وشبهها من الظرف والجار والمجرور إذا وقعت حالًا فإنها في تأول الوصف، فخرج الفعل والحرف منصوبًا لفظًا أو محلًا بعامل صاحبه فقط ولا يعمل فيه
ــــــــــــــــــــــــ
1.الكواكب الدرية: 2/ 19.
2.م. ن: 2/ 18.
3.متممة الآجرومية: 2/ 19 ـ 20.